باب مواعظ القائم ( عليه السلام ) وحكمه ( 1 ) .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : قال لقمان لابنه : يا بني تعلم
الحكمة تشرف : فإن الحكمة تدل على الدين ، وتشرف العبد على الحر ، وترفع
المسكين على الغني ، وتقدم الصغير على الكبير ، وتجلس المسكين مجالس
الملوك ، وتزيد الشريف شرفا ، والسيد سؤددا والغني مجدا . وكيف يظن ابن آدم أن
يتهيأ له أمر دينه ومعيشته بغير حكمة ، ولن يهيأ الله عز وجل أمر الدنيا والآخرة إلا
بالحكمة ؟ ! ومثل الحكمة بغير طاعة مثل الجسد بلا نفس ، أو مثل الصعيد بلا ماء ،
ولا صلاح للجسد بغير نفس ولا للصعيد بغير ماء ، ولا للحكمة بغير طاعة ( 2 ) .
أقول : قد تبين مما ذكر معنى الحكمة الشرعية وأنها ليست إلا الحكمة التي
أعطاها الله أنبياءه وأولياءه ، وأشرفها وأعلاها ما أعطى لأشرف خلقه محمد وآله
الطيبين الطاهرين المعصومين ( عليهم السلام ) . وأما الأراجيف التي لفقتها الفلاسفة من
آرائهم ومقائيسهم فهي الأباطيل التي تنهدم بها أساس شرائع الأنبياء ، إذ نتيجتها
اتحاد الخالق والمخلوق ، وأن الأفعال فعل الله تعالى كما عليها الصوفية . وقد
أوضحناها في كتاب " تاريخ فلسفة وتصوف " فراجع إليه .
أمالي الطوسي : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة ، كلما
انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها ، فأولهن نقض الحكم وآخرهن الصلاة ( 3 ) .
خبر إيزد خواه الحكيم مع المأمون ( 4 ) .
باب علل الشرائع والأحكام ( 5 ) .
تفسير قوله تعالى : * ( فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) *
هامش
( 1 ) جديد ج 78 / 380 ، وط كمباني ج 17 / 219 .
( 2 ) جديد ج 1 / 219 ، وج 78 / 458 ، وط كمباني ج 1 / 68 ، وج 17 / 249 .
( 3 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 6 ، وجديد ج 82 / 208 .
( 4 ) جديد ج 15 / 274 ، وط كمباني ج 6 / 64 .
( 5 ) جديد ج 6 / 58 ، وط كمباني ج 3 / 108 .