بحق أقول لكم : إن الصقالة تصلح السيف وتجلوه ، كذلك الحكمة للقلب تصقله
وتجلوه ، وهي في قلب الحكيم مثل الماء في الأرض الميتة تحيى قلبه كما يحيي
الماء الأرض الميتة ، وهي في قلب الحكيم مثل النور في الظلمة ( 1 ) .
ويأتي في " رفق " : أن رأس الحكمة مخافة الله ، وفي " خشي " : أن الخشية
مفتاح كل حكمة .
السجادي ( عليه السلام ) : رأس الحكمة مخافة الله ( 2 ) .
قال الكاظم ( عليه السلام ) : يا هشام إن الزرع ينبت في السهل ولا ينبت في الصفا ،
فكذلك الحكمة تعمر في قلب المتواضع ولا تعمر في قلب المتكبر الجبار ، لأن الله
تعالى جعل التواضع آلة العقل وجعل التكبر من آلة الجهل ( 3 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : معاشر الناس ، أنا دار الحكمة وعلي مفتاحها ، ولن يوصل إلى
الدار إلا بالمفتاح ( 4 ) .
والنبوي الآخر مخاطبا لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أنا بيت الحكمة وأنت مفتاحه ( 5 ) .
وفي زيارات مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : وباب حكمته .
باب أنه باب مدينة العلم والحكمة ( 6 ) .
في كتاب التاج قال ( صلى الله عليه وآله ) : أنا دار الحكمة وعلي بابها ( 7 ) .
الروايات النبوية : أنا مدينة العلم وعلي بابها ، وأنا دار الحكمة وعلي بابها ،
وأنا ميزان الحكمة وعلي لسانه ، ونحو ذلك من طرق العامة في الغدير ( 8 ) . تربو عدة
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 5 / 408 ، وجديد ج 14 / 316 .
( 2 ) جديد ج 78 / 453 ، وط كمباني ج 17 / 248 .
( 3 ) ط كمباني ج 1 / 51 ، وج 17 / 201 ، وجديد ج 1 / 153 ، وج 78 / 312 .
( 4 ) ط كمباني ج 9 / 284 ، وج 6 / 297 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 423 ، وجديد ج 17 / 419 ، وج 38 / 102 ، وج 39 / 341 .
( 6 ) جديد ج 40 / 200 ، وط كمباني ج 9 / 472 .
( 7 ) التاج الجامع لأصول العامة ج 3 / 60 ، وإحقاق الحق ج 5 / 507 - 515 .
( 8 ) كتاب الغدير ط 2 ج 6 / 79 - 81 و 61 - 82 .