تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدرك سفينة البحار — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
مقدار يبلغه فهمه ويسعه ذهنه ، فقد قيل : كما أن لب الثمار معد للأنام فالتبن متاح للأنعام . فلب الحكمة لذوي الألباب وقشورها للأغنام . عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : كلمة من الحكمة يتعلمها الرجل خير له من الدنيا وما فيها . وعنه : قلب ليس فيه شئ من الحكمة كبيت خراب ، فتعلموا وعلموا وتفقهوا ولا تموتوا جهالا - الخ . والعلوي ( عليه السلام ) : إن الحكماء ضيعوا الحكمة لما وضعوها عند غير أهلها ( 1 ) . النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : كلمة الحكمة ضالة المؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها . العلوي ( عليه السلام ) : الحكمة ضالة المؤمن ، فخذ الحكمة ولو من أهل النفاق . الصادقي ( عليه السلام ) : إن كلمة الحكمة لتكون في قلب المنافق فتجلجل حتى يخرجها . بيان : فتجلجل - بفتح التاء أو ضمها - أي تتحرك أو تحرك صاحبها على التكلم بها ، وغير ذلك من الروايات المتضمنة لما ذكر في البحار ( 2 ) . ويأتي في " خير " : مدح نشر الحكمة ، وفي " زهد " : تفسير الحكم في قوله تعالى : * ( وآتيناه الحكم ) * بالزهد . وفي نهج السعادة ( 3 ) تفسير الحكمة ومدحها وما يتعلق بذلك . في مواعظ عيسى المروية عن الصادق ( عليه السلام ) : إلى كم تدرسون الحكمة لا يلين عليها قلوبكم ؟ ! وقال : بحق أقول لكم : إن الزق إذا لم ينخرق يوشك أن يكون وعاء العسل ، كذلك القلوب إذا لم تخرقها الشهوات أو يدنسها الطمع أو يقسها النعيم ( أي يوجب النعيم قساوتها ) فسوف تكون أوعية الحكمة ( 4 ) . وقال ( عليه السلام ) : إن الحكمة نور كل قلب ، والتقوى رأس كل حكمة - إلى أن قال : -
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 208 ، وجديد ج 78 / 345 . ( 2 ) ط كمباني ج 1 / 95 - 97 ، وج 17 / 126 و 127 ، وجديد ج 2 / 94 - 105 ، وج 78 / 34 و 38 . ( 3 ) نهج السعادة ومستدرك نهج البلاغة ج 1 / 342 . ( 4 ) ط كمباني ج 5 / 410 ، وجديد ج 14 / 325 و 326 .
مستدرك سفينة البحار — صفحة 355 | الشيخ علي النمازي الشاهرودي / الشيخ حسن بن علي النمازي