حرم الله في كتابه . وقال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن أكل لحوم الحمير وإنما نهاهم من
أجل ظهورهم أن يفنوه ، وليس الحمير بحرام . وقال : إقرأ هذه الآيات : * ( قل لا
أجد فيما أوحي إلي ) * - الخ .
قال المجلسي : وروي في المقنع مرسلا مثله . وروى الشيخ في التهذيب بسند
صحيح عن حريز ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) مثله ( 1 ) .
وقال المجلسي : احتج المحللون - يعني محللي لحم الغراب - برواية زرارة
عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : إن أكل الغراب ليس بحرام ، إنما الحرام ما حرمه الله في
كتابه ، ولكن الأنفس تتنزه عن كثير من ذلك تعززا ( 2 ) .
أقول : رواه في التهذيب ( 3 ) بسند صحيح عن زرارة مثله إلا أنه في آخره
تقززا . وفي المجمع في لغة " قزز " ذكر الحديث كذلك ثم قال : يعني إباءا وتباعدا
عنه وقال : التقزز : التباعد من الدنس ، ومنه : تقزز عن أكل الضب . إنتهى .
كتاب عاصم بن حميد : عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : كان
أصحاب المغيرة يكتبون إلي أن أسأله عن الجريث والمار ما هي والزمير وما ليس
له قشر من السمك ، حرام هو أم لا ؟ فسألته عن ذلك فقال لي : إقرأ هذه الآية التي
في الأنعام . قال : فقرأتها حتى فرغت منها . قال : فقال لي : إنما الحرام ما حرم الله
في كتابه ولكنهم كانوا يعافون الشئ فنحن نعافه .
التهذيب : بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم ،
مثله ، إلا أنه زاد بعد قوله في الأنعام : * ( قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على
طاعم يطعمه ) * قال : فقرأتها - الخ ( 4 ) .
العياشي : عن محمد بن مسلم - وساقه مثله إلا أنه في آخره هكذا : يعافون
أشياء فنحن نعافها ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 775 ، وجديد ج 65 / 180 ، وص 184 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 775 ، وجديد ج 65 / 180 ، وص 184 .
( 3 ) التهذيب ج 9 / 18 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 778 ، وجديد ج 65 / 191 ، وص 216 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 778 ، وجديد ج 65 / 191 ، وص 216 .