بمكارم الأخلاق وينهى عن ملائمها ( 1 ) .
جبل : يظهر من الآيات أن الله جعل الجبال الشامخات أوتادا للأرض
ورواسي أن تميد بهم يعني لئلا تضطرب الأرض ، ومن الجبال جدد بيض وحمر
مختلف ألوانهما ، وكان الجبال يسبحن مع داود بالعشي والإشراق ، فإذا جاء وعد
الآخرة ينسفها نسفا يعني يقلعها من أصله ويجعله ذرات كالعهن المنفوش .
جعل تعالى خزائنه في الجبال وفيها ما لا يتم نظام البشر إلا بها كأنواع
المعادن والجواهر وغيرهما .
وتقدم في " ارض " : أن الأرض خلقت من زبد الماء المتراكم .
خطبة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خلقة الأرض والسماوات والجبال وفوائدها ( 2 ) .
في مسائل الشامي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : فمم خلقت الجبال ؟ قال : من
الأمواج ( 3 ) .
في توحيد المفضل قال الصادق ( عليه السلام ) : انظر إلى هذه الجبال المركومة من
الطين والحجارة التي قد يحسبها الغافلون فضلا لا حاجة إليها ، والمنافع فيها
كثيرة . فمن ذلك أن يسقط عليها الثلوج فيبقى في قلالها لمن يحتاج إليه ، ويذوب
ما ذاب منه فتجري منه العيون الغزيرة التي تجتمع منها الأنهار العظام ، وينبت فيها
ضروب من النبات والعقاقير التي لا ينبت مثلها في السهل ، ويكون فيها كهوف
ومغايل للوحوش من السباع العادية ، ويتخذ منها الحصون والقلاع المنيعة للتحرز
من الأعداء ، وينحت منها الحجارة للبناء والأرحاء ، ويوجد فيها معادن لضروب
من الجواهر ، وفيها خلال أخرى - الخبر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 66 ، وجديد ج 51 / 248 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 9 ، وجديد ج 57 / 38 .
( 3 ) ط كمباني ج 4 / 110 ، وج 14 / 313 ، وجديد ج 10 / 76 ، وج 60 / 120 .
( 4 ) ط كمباني ج 2 / 40 ، وجديد ج 3 / 127 .