ربنا عز وجل ، ومقام إبراهيم عن شمال عرشه ، فمقام إبراهيم في مقامه يوم القيامة ،
وعرش ربنا مقبل غير مدبر .
توضيح : قال الوالد العلامة ما حاصله : إنه ينبغي أن يتصور أن البيت بحذاء
العرش وإزائه في الدنيا وفي القيامة ، وينبغي أن يتصور أن البيت بمنزلة رجل
وجهه إلى الناس ، ووجهه طرف الباب ، فإذا توجه الإنسان إلى البيت يكون المقام
عن يمين الإنسان والحجر عن يساره ، لكن الحجر عن يمين البيت والمقام عن
يساره ، وكذا العرش الآن ويوم القيامة ، والحجر بمنزلة مقام نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ، والركن
اليماني بمنزلة مقام أئمتنا صلوات الله عليهم ، وكما أن مقام النبي والأئمة في الدنيا
عن يمين البيت وبإزاء يمين العرش كذلك يكون في الآخرة ، لأن العرش مقبل
وجهه إلينا غير مدبر ، لأنه لو كان مدبرا لكان اليمين لإبراهيم واليسار للنبي
والأئمة ( عليهم السلام ) ( 1 ) .
أقول : تقدم في " بيت " : أن البيت بحذاء البيت المعمور وهو بحذاء العرش .
في رواية الأربعمائة : فاشربوا من مائها ( يعني زمزم ) مما يلي الركن الذي فيه
الحجر الأسود ، فإن تحت الحجر أربعة أنهار من الجنة : الفرات ، والنيل ، وسيحان ،
وجيحان ، وهما نهران ( 2 ) .
الكافي : عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث حج آدم : وأنزل الله الحجر الأسود ،
وكان أشد بياضا من اللبن وأضوأ من الشمس ، وإنما اسود لأن المشركين تمسحوا
به - الخبر ( 3 ) .
في أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وضع الحجر الأسود مكانه حين بنت قريش الكعبة
وتشاجروا أيهم يضع الحجر في موضعه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 7 / 339 ، وج 60 / 10 ، وط كمباني ج 14 / 284 ، وج 3 / 289 .
( 2 ) جديد ج 10 / 104 ، وط كمباني ج 4 / 115 .
( 3 ) جديد ج 11 / 195 . ويقرب منه . ج 12 / 86 ، وط كمباني ج 5 / 53 و 136 .
( 4 ) جديد ج 15 / 337 و 383 .