باب تمام الحجة وظهور المحجة ( 1 ) .
قال تعالى : * ( فلله الحجة البالغة ) * . قبس المصباح : عن الصادق ( عليه السلام ) وقد سئل
عن هذه الآية ، قال : إذا كان يوم القيامة قال الله تعالى للعبد : أكنت عالما ؟ فإن قال :
نعم ، قال : أفلا عملت بما علمت ؟ وإن قال : كنت جاهلا ، قال له : أفلا تعلمت ؟ فتلك
الحجة البالغة لله تعالى ( 2 ) .
نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته : انتفعوا ببيان الله ، واتعظوا
بمواعظ الله ، واقبلوا نصيحة الله ، فإن الله قد أعذر إليكم بالجلية ، وأخذ عليكم
الحجة وبين لكم محابه من الأعمال ومكارهه منها لتبتغوا هذه وتجتنبوا هذه ( 3 ) .
أمالي الصدوق : عن الصادق ( عليه السلام ) انه يقول كثيرا :
علم المحجة واضح لمريده * وأرى القلوب عن المحجة في عمى
ولقد عجبت لهالك ونجاته * موجودة ولقد عجبت لمن نجى
بيان : العجب من الهلاك ، لكثرة بواعث الهداية ووضوح الحجة ، والعجب من
النجاة ، لندورها وكثرة الهالكين ( 4 ) .
أمالي الطوسي : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما من عبد إلا ولله عليه حجة ، إما في
ذنب اقترفه ، وإما في نعمة قصر عن شكرها ( 5 ) .
إكمال الدين : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما زالت الأرض إلا ولله تعالى ذكره فيها
حجة يعرف الحلال والحرام ، ويدعو إلى سبيل الله عز وجل ، ولا تنقطع الحجة من
الأرض إلا أربعين يوما قبل يوم القيامة . فإذا رفعت الحجة أغلقت أبواب التوبة -
الخبر ( 6 ) .
هامش
( 1 ) جديد ج 2 / 179 ، وط كمباني ج 1 / 116 .
( 2 ) جديد ج 2 / 180 و 29 ، وج 7 / 285 ، وط كمباني ج 1 / 78 و 117 ، وج 3 / 273 .
( 3 ) ط كمباني ج 1 / 117 ، وجديد ج 2 / 180 .
( 4 ) ط كمباني ج 1 / 117 ، وجديد ج 2 / 180 .
( 5 ) جديد ج 7 / 262 ، وط كمباني ج 3 / 266 .
( 6 ) ط كمباني ج 3 / 97 ، وجديد ج 6 / 18 .