هي النعم الظاهرة المدركة بالحواس الخمسة ، والنعم الباطنة غيرها من القلوب
والعقول والحواس الباطنة وما به إدراكاتها ومدركاتها .
تقدم في " أول " : أن أول النعم طيب الولادة .
أمالي الشيخ : بإسناده عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا أبا ذر من أحبنا أهل البيت
فليحمد الله على أول النعم . قال : يا رسول الله وما أول النعم ؟ قال : طيب الولادة إنه
لا يحبنا أهل البيت إلا من طاب مولده ( 1 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : قرئ عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) قوله تعالى : * ( وأسبغ عليكم نعمه
ظاهرة وباطنة ) * فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقوم عنده وفيهم أبو بكر وعبيدة وعمر وعثمان
وعبد الرحمن : قولوا الآن ما أول نعمة أعزكم الله بها وبلاكم بها ؟ فخاضوا من
المعاش والرياش والذرية والأزواج ، فلما أمسكوا قال : يا أبا الحسن قل ، فقال :
( فعد الأولى والثانية إلى العاشرة هكذا ) إن الله خلقني ولم أك شيئا مذكورا ، وأن
أحسن بي فجعلني حيا لأمواتا ، وأن أنشأني - فله الحمد - في أحسن صورة
وأعدل تركيب ، وأن جعلني متفكرا واعيا لا أبله ساهيا ، وأن جعل لي شواعر
أدرك بها ما ابتغيت وجعل في سراجا منيرا ، وأن هداني لدينه ولن ( لم - خ ل )
يضلني عن سبيله ، وأن جعل لي مردا في حياة لا انقطاع لها ، وأن جعلني ملكا
مالكا لا مملوكا ، وأن سخر لي سماءه وأرضه وما فيهما وما بينهما من خلقه ، وأن
جعلنا ذكرانا قواما على حلائلنا لا إناثا . وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول في كل كلمة
( من هذه العشرة ) : صدقت ، ثم قال : فما بعد هذا ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : * ( وإن تعدوا نعمة
الله لا تحصوها ) * فتبسم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ليهنك الحكمة - الخ ( 2 ) .
أقول : هذه الرواية ملتقطة من رواية الشيخ في أماليه ( 3 ) . ونقله في البحار ( 4 ) .
وسائر الروايات في هذه الآية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الشيخ ج 2 / 71 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 467 ، وجديد ج 40 / 175 .
( 3 ) أمالي الشيخ ج 2 / 105 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 29 ، وجديد ج 70 / 20 ، وص 19 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 29 ، وجديد ج 70 / 20 ، وص 19 .