ذلك إلا بمعرفة علم التشريح والطب . فظهر بالبراهين الباهرة صحة قوله تعالى :
* ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) * . إنتهى ملخصا ( 1 ) . وقد تقدم في " خبز "
و " شكر " ما يتعلق بذلك .
شعر جيد في هذا المقام :
ابرو بادو مه وخورشيد وفلك دركارند * تا تو نانى بكف آرى وبغفلت نخورى
همه از بهر تو سر گشته وفرمان بردار * شرط انصاف نباشد كه تو فرمان نبرى
أمالي الصدوق : عن أبي هاشم الجعفري قال : أصابتني ضيقة شديدة فصرت
إلى أبي الحسن علي بن محمد الهادي ( عليه السلام ) فأذن لي فلما جلست قال : يا أبا هاشم
أي نعم الله عز وجل عليك تريد أن تؤدي شكرها ؟ قال أبو هاشم : فوجمت فلم أدر
ما أقول له ، فابتدأ ( عليه السلام ) فقال : رزقك الإيمان فحرم به بدنك على النار ، ورزقك
العافية فأعانتك على الطاعة ، ورزقك القنوع فصانك عن التبذل . يا أبا هاشم إنما
ابتدأتك بهذا لأني ظننت أنك تريد أن تشكو إلي من فعل بك هذا وقد أمرت لك
بمائة دينار فخذها ( 2 ) .
باب الرضا بموهبة الإيمان وأنه من أعظم النعم ( 3 ) .
أمالي الطوسي : الفحام ، عن المنصوري ، عن عم أبيه ، عن أبي الحسن الثالث ،
عن آبائه ، عن موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) قال : إن رجلا جاء إلى سيدنا الصادق ( عليه السلام )
فشكى إليه الفقر ، فقال : ليس الأمر كما ذكرت ، وما أعرفك فقيرا قال : والله
يا سيدي ما استبنت ، وذكر من الفقر قطعة ، والصادق ( عليه السلام ) يكذبه - إلى أن قال : -
خبرني لو أعطيت بالبراءة منا مائة دينار ، كنت تأخذ ؟ قال : لا ، إلى أن ذكر ألوف
دنانير والرجل يحلف أنه لا يفعل ، فقال له : من معه سلعة يعطي بها هذا المال
لا يبيعها ، هو فقير ؟ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 298 ، وجديد ج 60 / 65 .
( 2 ) ط كمباني ج 12 / 129 ، وجديد ج 50 / 129 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 40 ، وجديد ج 67 / 147 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 40 ، وجديد ج 67 / 147 .