قال تعالى : * ( وأما بنعمة ربك فحدث ) * واستدل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بهذه الآية
لذكره فضائله وأسمائه ( 1 ) . تفسير الآية ( 2 ) .
مهج الدعوات : عن أبي الوضاح محمد بن عبد الله النهشلي ، عن أبيه ، قال :
سمعت الإمام أبا الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) يقول : التحدث بنعم الله شكر وترك
ذلك كفر فارتبطوا نعم ربكم بالشكر ، وحصنوا أموالكم بالزكاة ، وادفعوا البلاء
بالدعاء فإن الدعاء جنة منجية ترد البلاء وقد أبرم إبراما ( 3 ) .
أقول : ومن كتم النعمة يدخل في ذم قوله تعالى : * ( ويكتمون ما آتيهم الله من
فضله ) * . وتقدم في " بأس " و " جمل " ما يتعلق بذلك . وفي " شكر " : روايتان في ذم
كفران النعم . وفي " ضغط " : النبوي أن ضغطة القبر للمؤمن كفارة لما كان منه من
تضييع النعم .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : من لم يعلم فضل نعم الله عليه إلا في مطعمه ومشربه فقد قصر
علمه ودنا عذابه ( 4 ) .
وفي " ضرر " : قول الصادق ( عليه السلام ) : كفر بالنعم أن يقول الرجل : أكلت طعام كذا
فضرني . وفي " غير " : تفسير قوله تعالى : * ( إن الله لا يغير ما بقوم ) * - الآية : يعني
لا يغير ما فعل بعباده من نعمة أو نقمة أو شدة أو راحة حتى يغيروا ما بأنفسهم ،
فيمحو ما فعل إذا غير العبد ما فعل . وفي رواية الأربعمائة قال : فمازالت نعمة ولا
نضارة عيش إلا بذنوب اجترحوا . إلى آخر ما تقدم في " غير " .
العلوي ( عليه السلام ) : العمل بالنعمة أحب إلي من الحديث بها ( 5 ) .
النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : من تقدمت إليه يد كان عليه من الحق أن يكافي ، فإن لم يفعل
هامش
( 1 ) جديد ج 35 / 45 ، وط كمباني ج 9 / 10 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 130 ، وج 17 / 148 ، وجديد ج 78 / 118 ، وج 71 / 28 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 277 ، وج 19 كتاب الدعاء ص 157 ، وجديد ج 48 / 150 ، وج 94 / 318 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 29 ، وجديد ج 70 / 19 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 452 ، وجديد ج 40 / 107 .