حصل الهضم الأول ، فما كان منه صافيا انجذب إلى الكبد وما كان كثيفا نزل إلى
الأمعاء . ثم ذلك الذي يحصل منه في الكبد ينطبخ فيها ويصير دما وذلك هو الهضم
الثاني . وذلك الدم مخلوط بالصفراء والسوداء وزيادة المائية . أما الصفراء فتذهب
إلى المرارة ، والسوداء إلى الطحال والمائية إلى الكلية ومنها إلى المثانة . وذلك الدم
إلى العروق النابتة من الكبد وهناك يحصل الهضم الثالث . شرح ذلك في البحار ( 1 ) .
وتقدم في " ماست " : أن الهاضوم هو النانخواه .
هلب : الخصال : عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) قال : للكفر جناحان بنو أمية
وآل المهلب ( 2 ) .
أقول : المهلبي الوزير الحسن بن محمد بن هارون ينتهي نسبه إلى المهلب بن
أبي صفرة الأزدي عامل عبد الملك بن مروان على خراسان . وأبو صفرة والد
المهلب اسمه ظالم بن سراق . قال العلامة في رجاله في قسم المعتمدين : كان ظالم
بن سراق من رجال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وكان شيعيا ، وقدم يوم الجمل فقال
لعلي ( عليه السلام ) : أما والله لو شهدتك ما قاتلك أزدي . مات بالبصرة وصلى عليه
علي ( عليه السلام ) . إنتهى .
والمهلبي : كان وزير معز الدولة الديلمي في بغداد وكان وسيع الصدر عالي
الهمة فاضلا أديبا كاملا ، وكان قبل الوزارة فقيرا بحيث اشتهى لحما فلم يتمكن منه
فتمنى الموت وقال في ذلك أشعارا ذكرها في السفينة . توفي سنة 352 وهي السنة
التي ألزم معز الدولة أهل بغداد في يوم عاشوراء بالمآتم والنوح على مولانا
الحسين بن علي ( عليه السلام ) .
هلج : باب الهليلج والأملج والبليلج ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 831 ، وجديد ج 66 / 90 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 378 ، وجديد ج 31 / 511 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 539 ، وجديد ج 62 / 237 .