الأعمش قال : لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد
الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه ثم ضرب صلعته
مرارا وقال : يا أهل العراق أتزعمون أني أكذب على الله وعلى رسوله وأحرق
نفسي بالنار ، والله لقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن لكل نبي حرما وإن حرمي
بالمدينة ما بين عير إلى ثور ، فمن أحدث فيها حدثا فعليه لعنة الله والملائكة
والناس أجمعين وأشهد بالله أن عليا أحدث فيها . فلما بلغ معاوية قوله أجازه
وأكرمه وولاه إمارة المدينة .
وقال : قال أبو جعفر : وأبو هريرة مدخول عند شيوخنا غير مرضي الرواية
ضربه عمر بالدرة وقال : قد أكثرت من الرواية وأحر بك أن تكون كاذبا على
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - الخ .
أقول : كان أبو هريرة يلعب بالشطرنج . قال الدميري : والمروي عن أبي هريرة
من اللعب به مشهور في كتب الفقه . وقال الجزري في النهاية في " سدر " : وفي
حديث بعضهم قال : رأيت أبا هريرة يلعب السدر . والسدر لعبة يقام بها . وتكسر
سينها وتضم . وهي فارسية معربة عن سدر يعني ثلاثة أبواب . إنتهى .
وكانت عائشة تتهم أبا هريرة بوضع الحديث ، وترد ما رواها ، ومن أراد
الاطلاع على ذلك فعليه بكتاب عين الإصابة فيما استدركته عائشة على الصحابة .
ولما بلغ عمر أن أبا هريرة يروي بعض ما لا يعرف قال : لتتركن الحديث عن
رسول الله أو لألحقنك بجبال دوس .
فروي عن أبي هريرة قال : ما كنا نستطيع أن نقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى
قبض عمر . وعن الفائق للزمخشري وغيره قال : أبو هريرة استعمله عمر على
البحرين ، فلما قدم عليه قال : يا عدو الله وعدو رسوله سرقت من مال الله ، فقال :
لست بعدو الله ولا عدو رسوله ، ولكني عدو من عاداهما ما سرقت ولكنها سهام
اجتمعت ونتاج خيل ، فأخذ منه عشرة آلاف درهم فألقاها في بيت المال - الخ .
وعن شعبة قال : أبو هريرة كان يدلس . وعن ربيع الأبرار للزمخشري قال :
مستدرك سفينة البحار — صفحة 529
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٥٢٩