ومعدن الحلم . ثم قال ( عليه السلام ) : بأبي المقتول في أرض الغربة ، ويخرج من صلب علي
ابنه محمد المحمود ، أطهر الناس خلقا وأحسنهم خلقا ، ويخرج من صلب محمد
علي ابنه ، طاهر الحسب صادق اللهجة . . . ويخرج الله من صلب الحسين قائمنا
أهل البيت يملأها قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، له هيبة موسى وحكم داود
وبهاء عيسى ثم تلا : * ( ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ) * .
فقال له علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : بأبي أنت وأمي يا رسول الله من هؤلاء الذين
ذكرتهم ؟ قال : يا علي أسامي الأوصياء من بعدك ، والعترة الطاهرة ، والذرية
المباركة ، ثم قال : والذي نفس محمد بيده لو أن رجلا عبد الله ألف عام ثم ألف عام
ما بين الركن والمقام ثم أتاني جاحدا لولايتهم لأكبه الله في النار كائنا من كان .
قال أبو علي محمد بن همام : العجب من أبي هريرة أنه يروي مثل هذه الأخبار
ثم ينكر فضائل أهل البيت ( 1 ) .
في أن بسر بن أرطاة جعل أبا هريرة على المدينة ( 2 ) .
مناقب ابن شهرآشوب : كان أبو هريرة من الخاذلين وقد ضربه عمر بالدرة
لكثرة روايته وقال : إنه كذوب ( 3 ) .
أقول : قال في القاموس : وعبد الرحمن بن صخر رأى النبي ( صلى الله عليه وآله ) في كمه هرة ،
فقال : يا أبا هريرة ، فاشتهر به ، واختلف في اسمه على نيف وثلاثين قولا .
وذكر ابن أبي الحديد في الجزء الرابع من شرحه على النهج عن شيخه أبي
جعفر الإسكافي : أن معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية
أخبار قبيحة في علي ( عليه السلام ) ، تقتضي الطعن فيه والبراءة منه ، وجعل لهم على ذلك
جعلا يرغب في مثله ، فاختلقوا ما أرضاه .
منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة - إلى أن قال : - وروى
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 147 ، وجديد ج 36 / 312 .
( 2 ) ط كمباني ج 8 / 670 ، وجديد ج 34 / 10 .
( 3 ) ط كمباني ج 9 / 315 ، وجديد ج 38 / 228 .