الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كانت العرب في الجاهلية على فرقتين :
الحل ، والحمس فكانت الحمس قريشا ، وكانت الحل سائر العرب ، فلم يكن أحد
من الحل إلا وله حرمي من الحمس ، ومن لم يكن له حرمي من الحمس لم يترك
يطوف بالبيت إلا عريانا ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حرميا لعياض بن حمار المجاشعي
وكان عياض رجلا عظيم الخطر ، وكان قاضيا لأهل عكاظ في الجاهلية ، فكان
عياض إذا دخل مكة ألقى عنه ثياب الذنوب والرجاسة وأخذ ثياب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لطهرها فلبسها فطاف بالبيت ، ثم يردها عليه إذا فرغ من طوافه ،
فلما أن ظهر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله أن يقبلها وقال :
يا عياض لو أسلمت لقبلت هديتك إن الله عز وجل أبى لي زبد المشركين ، ثم إن
عياضا بعد ذلك أسلم وحسن إسلامه فأهدى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) هدية فقبلها منه .
بيان : قال الجزري : الحمس جمع الأحمس وهم قريش ومن ولدت قريش
وكنانة وجديلة قيس ، سموا حمسا لأنهم تحمسوا في دينهم ، أي تشددوا ( 1 ) .
في أنه أهدى أبو براء ملاعب الأسنة إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وفرسين ونجائب
فقال ( صلى الله عليه وآله ) : لا أقبل هدية مشرك ، ولو كنت قابلا هدية من مشرك لقبلتها ( 2 ) .
خبر النصراني الذي أهدى إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) العطر ، فقال : إن قبلت منى
الإسلام قبلت الهدية ، فحكى النصراني ذلك ليزيد في مجلسه حين أتى برأس
الحسين ( عليه السلام ) ( 3 ) .
نوادر الراوندي : بإسناده عن موسى بن جعفر ، عن آبائه صلوات الله عليهم
قال : نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عن زبد المشركين يريد به هدايا أهل الحرب ( 4 ) .
كتاب النجوم : قال موسى بن جعفر ( عليه السلام ) في احتجاجه على هارون الرشيد : إن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 742 ، وجديد ج 22 / 294 .
( 2 ) ط كمباني ج 6 / 302 و 517 ، وجديد ج 18 / 22 ، وج 20 / 147 .
( 3 ) ط كمباني ج 10 / 241 ، وجديد ج 45 / 189 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 224 ، وجديد ج 75 / 391 .