أقول : وبهذا نطقت الروايات .
باب فيه ما كتب على جناح الهدهد من فضلهم . وفيه أنه مكتوب بالسريانية :
آل محمد خير البرية ( 1 ) .
شكاية هدهد إلى مولانا الصادق ( عليه السلام ) من حية تأكل فراخها ، فدعا عليها
فماتت ( 2 ) .
ما ذكره الدميري في حياة الحيوان في أحوال الهدهد حكى القزويني . أن
الهدهد قال لسليمان : أريد أن تكون في ضيافتي ، قال : أنا وحدي ؟ قال : لا بل أنت
وأهل عسكرك في جزيرة كذا في يوم كذا ، فحضر سليمان بجنوده ، فطار الهدهد
فاصطاد جرادة وخنقها ورمى بها في البحر وقال : كلوا يا نبي الله من فاته اللحم
ناله المرق فضحك سليمان - إلى أن قال : - وقال عكرمة : إنما صرف سليمان عن
ذبح الهدهد لأنه كان بارا بوالديه ينقل الطعام إليهما فيزقهما في حال كبرهما .
قال الجاحظ : وهو وفاء حفوظ ذو ود ( ودود - خ ل ) وذلك أنه إذا غابت
أنثاه لم يأكل ولم يشرب ولم يشتغل بطلب طعم ولا غيره ولا يقطع الصياح حتى
تعود إليه ، فإن حدث حادث أعدمه إياها لم يسفد بعدها أنثى أبدا ، ولم يزل صائحا
عليها ما عاش ولم يشبع أبدا من طعم بل يناله منه ما يمسك رمقه إلى أن يشرف
على الموت ، فعند ذلك ينال منه يسيرا ( 3 ) .
قرب الإسناد : عن علي بن جعفر ، عن أخيه ( عليه السلام ) قال : سألته عن قتل الهدهد
أيصلح ؟ قال : لا تؤذيه ولا تقتله ولا تذبحه فنعم الطير هو ( 4 ) .
في أن عند أكثر الأصحاب كراهة لحم الهدهد ( 5 ) . وفيه كلام المحقق الأردبيلي
في ذلك .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 7 / 414 ، وج 14 / 721 ، وجديد ج 27 / 261 ، وج 64 / 283 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 135 ، وجديد ج 47 / 108 .
( 3 ) ط كمباني ج 14 / 722 ، وجديد ج 64 / 288 .
( 4 ) ط كمباني ج 14 / 716 ، وج 4 / 154 ، وجديد ج 64 / 264 ، وج 10 / 271 .
( 5 ) ط كمباني ج 14 / 724 ، وجديد ج 64 / 297 .