الكافي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لقد أسرى ربي بي
فأوحى إلي من وراء الحجاب ما أوحى ، وشافهني إلى أن قال لي : يا محمد من أذل
لي وليا فقد أرصد لي بالمحاربة ، ومن حاربني حاربته ، قلت : يا رب ومن وليك
هذا ؟ فقد علمت أن من حاربك حاربته ، قال : ذاك من أخذت ميثاقه لك ولوصيك
ولذريتكما بالولاية ( 1 ) .
علل الشرائع : عن الصادق ( عليه السلام ) إذا ولد ولي الله خرج إبليس فصرخ صرخة
يفزع لها شياطينه قال : فقالت له : يا سيدنا مالك صرخت هذه الصرخة ؟ قال : فقال :
ولد ولي الله قال : فقالوا : وما عليك من ذلك ؟ قال : إنه إن عاش حتى يبلغ مبلغ
الرجال هدى الله به قوما كثيرا ، قال : فقالوا له : أولا تأذن لنا فنقتله ؟ قال : لا ،
فيقولون له : ولم وأنت تكرهه ؟ قال : لأن بقائنا بأولياء الله ، فإذا لم يكن في الأرض
من ولي قامت القيامة فصرنا إلى النار ، فما لنا نتعجل إلى النار ؟ ( 2 )
باب صفات خيار العباد وأولياء الله وفيه ذكر بعض الكرامات التي رويت عن
الصالحين ( 3 ) .
يونس : * ( ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * . عن أنس بن
مالك قال : قالوا : يا رسول الله من أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ،
فقال : الذين نظروا إلى باطن الدنيا حين نظر الناس إلى ظاهرها ، فاهتموا بآجلها
حين اهتم الناس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم ، وتركوا منها ما علموا
أن سيتركهم ، فما عرض لهم منها عارض إلا رفضوه ، ولا خادعهم من رفعتها
خادع إلا وضعوه - الخ ( 4 ) . نهج البلاغة : ما يقرب منه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 6 / 372 ، وج 15 كتاب العشرة ص 156 ، وجديد ج 18 / 307 ، وج 75 / 146 .
( 2 ) ط كمباني ج 14 / 626 ، وجديد ج 63 / 249 .
( 3 ) جديد ج 69 / 254 ، وط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 285 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 52 ، وجديد ج 77 / 181 .
( 5 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 302 . وكذا نظيره ص 302 ، وجديد ج 69 / 319 .