ثم الذي يلي ذلك في الفضل ؟ فقال الصلاة إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : الصلاة عمود
دينكم ، قال : قلت : ثم الذي يليها في الفضل ؟ قال : الزكاة لأنها قرنها بها ، وبدأ
بالصلاة قبلها ، وقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الزكاة تذهب الذنوب ، قلت : والذي يليها في
الفضل ؟ قال : الحج قال الله عز وجل : * ( ولله على الناس حج البيت ) * - الآية - إلى
أن قال : - ثم قال : ذروة الأمر وسنامه ومفتاحه وباب الأشياء ورضا الرحمن
الطاعة للإمام بعد معرفته ، إن الله عز وجل يقول : * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله
ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ) * أما لو أن رجلا قام ليله وصام نهاره ،
وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله ، فيواليه ويكون
جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حق في ثوابه ، ولا كان من أهل
الإيمان ، ثم قال : أولئك المحسن منهم يدخله الله الجنة بفضل رحمته ( 1 ) .
الكافي : الصادقي ( عليه السلام ) وصل الله طاعة ولي أمره بطاعة رسوله وطاعة رسوله
بطاعته ، فمن ترك طاعة ولاة الأمر لم يطع الله ولا رسوله ( 2 ) .
تحف العقول : في وصية الباقر ( عليه السلام ) لجابر الجعفي : واعلم بأنك لا تكون لنا
وليا حتى لو اجتمع عليك أهل مصرك وقالوا : إنك رجل سوء لم يحزنك ذلك ، ولو
قالوا : إنك رجل صالح لم يسرك ذلك ولكن أعرض نفسك على [ ما في ] كتاب الله
فإن كنت سالكا سبيله زاهدا في تزهيده ، راغبا في ترغيبه ، خائفا من تخويفه
فأثبت وأبشر ، فإنه لا يضرك ما قيل فيك ، وإن كنت مباينا للقرآن فماذا الذي يغرك
من نفسك ، إن المؤمن معنى بمجاهدة نفسه ليغلبها على هواها ، فمرة يقيم أودها
ويخالف هواها في محبة الله ، ومرة تصرعه نفسه فيتبع هواها ، فينعشه الله فينتعش ،
ويقيل الله عثرته فيتذكر ، ويفزع إلى التوبة والمخافة فيزداد بصيرة ومعرفة لما زيد
فيه من الخوف ، وذلك بأن الله يقول : * ( إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 194 ، وج 7 / 61 ، وجديد ج 68 / 332 ، وج 23 / 294 ،
والوسائل ج 1 / 91 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 216 ، وجديد ج 69 / 10 .