النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : والذي نفسي بيده ما استوجب آدم أن يخلقه الله وينفخ فيه من
روحه وأن يتوب عليه ويرده إلى جنته إلا بنبوتي والولاية لعلي بعدي ، والذي
نفسي بيده ما أرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض ولا اتخذه الله خليلا إلا
بنبوتي والإقرار لعلي بعدي ، والذي نفسي بيده ما كلم الله موسى تكليما ولا أقام
عيسى آية للعالمين إلا بنبوتي ومعرفة علي بعدي ، والذي نفسي بيده ما تنبأ نبي قط
إلا بمعرفتي والإقرار لنا بالولاية ، ولا استأهل خلق من الله النظر إليه إلا بالعبودية
له والإقرار لعلي بعدي - الخبر ( 1 ) .
قال تعالى : * ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) * ظاهر الآية الشريفة أن من تولى
قوما فهو منهم .
تفسير العياشي : عن أبي عمرو الزبيري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من تولى
آل محمد وقدمهم على جميع الناس بما قدمهم من قرابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهو من آل
محمد لمنزلته عند آل محمد ، لا أنه من القوم بأعيانهم ، وإنما هو منهم بتوليه إليهم
واتباعه إياهم ، وكذلك حكم الله في كتابه * ( ومن يتولهم منكم فإنه منهم ) * وقول
إبراهيم * ( فمن تبعني فإنه مني ) * - الخ ( 2 ) .
علل الشرائع : لمحمد بن علي بن إبراهيم : العلة في شيعة آل محمد أنهم
منهم أن كل من والى قوما فهو منهم ، وإن لم يكن من جنسهم ، وذلك قول الله
* ( يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس وقال أولياؤهم من الإنس ) * فالجن
بخلاف الإنس ، لكنهم لما والوهم نسبهم الله إليهم ، فكذلك كل من تولى آل محمد
فهو منهم ( 3 ) .
تفسير العياشي : عن أبي عبيدة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أحبنا فهو منا
أهل البيت فقلت : جعلت فداك منكم ؟ قال : منا والله أما سمعت قول الله وهو قول
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 9 / 450 ، وجديد ج 40 / 96 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 111 ، وجديد ج 68 / 35 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 122 ، وجديد ج 68 / 76 .