فإنك تلجئها إلى كهف حريز ومانع عزيز ( 1 ) .
عن مولانا الإمام السجاد ( عليه السلام ) : ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس إليه ، ومن
اتكل على حسن اختيار الله عز وجل له لم يتمن أنه في غير الحال التي اختارها
الله تعالى له ( 2 ) .
روي في حديث الهدية التي جاء بها جبرئيل أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لجبرئيل : وما
التوكل على الله عز وجل ؟ فقال : العلم بأن المخلوق لا يضر ولا ينفع ، ولا يعطي ولا
يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لم يعمل لأحد سوى الله ،
ولم يرج ولم يخف سوى الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل - الخ ( 3 ) .
ويأتي في " هدى " .
الكافي : عن الحسين بن علوان قال : كنا في مجلس يطلب فيه العلم وقد
نفدت نفقتي في بعض الأسفار ، فقال لي بعض أصحابنا : من تؤمل لما قد نزل بك ؟
فقلت : فلانا ، فقال : إذا والله لا تسعف حاجتك ، ولا يبلغك أملك ، ولا تنجح طلبتك ،
قلت : وما علمك رحمك الله ؟
قال : إن أبا عبد الله ( عليه السلام ) حدثني أنه قرأ في بعض الكتب أن الله تبارك وتعالى
يقول : وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعن أمل كل مؤمل من
الناس أمل غيري باليأس ( 4 ) . وقد أشير إليه في " أمل " .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) ، أمالي الصدوق : عن الحسن بن الجهم قال : سألت
الرضا ( عليه السلام ) فقلت له : جعلت فداك ما حد التوكل ؟ فقال لي : أن لا تخاف مع الله
أحدا . قال : قلت : فما حد التواضع ؟ قال : أن تعطي الناس من نفسك ما تحب أن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 58 ، وجديد ج 77 / 200 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 155 و 160 ، وجديد ج 78 / 142 و 161 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 14 و 156 ، وج 23 / 9 ، وج 17 / 6 ، وجديد ج 71 / 138 ،
وج 103 / 22 ، وج 69 / 373 ، وج 77 / 20 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 154 و 160 ، وجديد ج 71 / 130 و 154 .