استخفاف المتوكل بمولانا علي الهادي ( عليه السلام ) بأن يمشي مع الوزراء والأمراء
وغيرهم بين يديه ويدي الفتح بن خاقان ، وقول الهادي : ما ناقة صالح عند الله
بأكرم مني ، وقتل المتوكل والفتح بن خاقان بعد ثلاثة أيام ( 1 ) . روي أن المتوكل قتل
في رابع شوال سنة 247 ، وبويع لابنه محمد بن جعفر المنتصر ( 2 ) .
ذكر مرض المتوكل من خراج خرج به ونذرت أمه لشفائه مالا جليلا للهادي
ومعالجة الإمام ( عليه السلام ) إياه بكسب الغنم وماء الورد ( 3 ) .
أمر المتوكل وهو في مجلس شربه باحضار علي الهادي ( عليه السلام ) وما جرى
بينهما ( 4 ) .
ما جرى بين المتوكل ورجل من أولاد محمد بن الحنفية ( 5 ) .
أقول : المتوكل اسمه جعفر بن المعتصم بن هارون الرشيد . بويع له بالخلافة
بعد أخيه الواثق في ذي الحجة سنة 232 . قتل في شوال سنة 247 . كان أخبث بني
العباس وأقساهم قلبا وأشدهم عتوا وعنادا للطالبيين ، واستعمل على المدينة عمر
ابن الفرج الرخجي ، فمنع الناس من بر آل أبي طالب حتى كان القميص يكون بين
جماعة من العلويات يصلين فيه واحدة بعد واحدة إلى أن قتل المتوكل ، فعطف
ابنه المنتصر عليهم وأحسن إليهم ووجه مالا فرقه بينهم .
الوكالة ثابتة بالفطرة وأمضاها الشارع قولا وعملا ، فعن غوالي اللئالي
أنه ( صلى الله عليه وآله ) وكل عمرو بن أمية الضميري في قبول نكاح أم حبيبة وكانت بالحبشة ،
ووكل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة والنجاشي في تزويجه ، ووكل عروة البارقي
في شراء شاة الأضحية ، ووكل السعاة في قبض الصدقات ، ووكل
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أخاه عقيلا وعبد الله بن جعفر في مجلس عثمان . إنتهى ملخصا .
ولج : باب ما نزل من النهي عن اتخاذ كل بطانة ووليجة وولي من دون
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 12 / 144 ، وجديد ج 50 / 192 .
( 2 ) ط كمباني ج 12 / 149 ، وجديد ج 50 / 210 ، وص 198 ، وص 211 ، وص 213 .
( 3 ) ط كمباني ج 12 / 149 ، وجديد ج 50 / 210 ، وص 198 ، وص 211 ، وص 213 .
( 4 ) ط كمباني ج 12 / 149 ، وجديد ج 50 / 210 ، وص 198 ، وص 211 ، وص 213 .
( 5 ) ط كمباني ج 12 / 149 ، وجديد ج 50 / 210 ، وص 198 ، وص 211 ، وص 213 .