خروج قائمنا فليس منا ( 1 ) .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) : ألا وإن أعظم فرائض الله عليكم بعد فرض
موالاتنا ومعاداة أعدائنا استعمال التقية على أنفسكم وإخوانكم ومعارفكم ،
وقضاء حقوق إخوانكم في الله . ألا وإن الله يغفر كل ذنب بعد ذلك ولا يستقصي ،
فأما هذان فقل من ينجو منهما إلا بعد مس عذاب شديد ( 2 ) . تقدم ما يناسب ذلك في
" سخا " و " ورى " .
أقول : روي أن بعض الخلفاء قال لبعض المؤمنين : أتقول : إن موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) إمام ؟ فقال : ليس بإمام إن قلت إنه إمام فعلي لعنة الله والملائكة والناس
أجمعين . بيانه أن جملة إن قلت - الخ ، صفة لقوله : إمام ، فيكون المعنى ليس بإمام
موصوف بأنه لو قلت إنه إمام فيكون علي لعنة الله كما هو شأن أئمة الجور ، بل هو
إمام لو قلت في حقه إنه إمام يكون علي رحمة الله تعالى .
سائر الروايات المربوطة بالتقية المتضمنة لما سبق ( 3 ) .
في أن سلمان لم يفرض عليه التقية وكان مرخصا مختارا في ذلك ( 4 ) .
تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، الإحتجاج : في رواية إحتجاج
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على الطبيب اليوناني قال : وآمرك أن تستعمل التقية في دينك
فإن الله عز وجل يقول : * ( لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين
ومن يفعل ذلك فليس من الله في شئ إلا أن تتقوا منهم تقاة ) * . وقد أذنت لك في
تفضيل أعدائنا علينا إن ألجأك الخوف إليه ، وفي اظهار البراءة منا إن حملك
الوجل إليه ، وفي ترك الصلوات المكتوبات إذا خشيت على حشاشتك الآفات
والعاهات ، فإن تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا ، وإن
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 183 ، وجديد ج 52 / 321 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 63 ، وجديد ج 74 / 229 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 28 و 80 ، وكتاب العشرة ص 63 ، وجديد ج 67 / 103
و 303 ، وج 74 / 229 .
( 4 ) ط كمباني ج 6 / 761 ، وجديد ج 22 / 370 .