التوحيد : عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن معنى لا حول
ولا قوة إلا بالله ، قال : معناه لا حول لنا عن معصية الله إلا بعون الله ، ولا قوة لنا على
طاعة الله إلا بتوفيق الله عز وجل ( 1 ) . وتقدم في " حوقل " ما يتعلق بذلك .
أقول : إعانته تعالى ونصره وتوفيقه وإلقاء الملك في اذن قلبه اليمنى كنداء
المنادي رجلا يا رجلا تعال مثلا ، فإذا ناداه يقول : نعم ، وإن لم يناده لم يجب مع
أنه يقدر على أن يقول : نعم من دون نداء . فافهم واغتنم وهذا مثل التوفيق . وقال
في المجمع : التوفيق من الله توجيه الأسباب نحو مطلوب الخير . واستوفقت الله أي
سألته التوفيق . ووافقته : صادفته . والتوافق : الاتفاق .
كنز الكراجكي : قال : قال الصادق ( عليه السلام ) : ماكل من نوى شيئا قدر عليه ، ولا
كل من قدر على شئ وفق له ، ولا كل من وفق لشئ أصاب له ، فإذا اجتمعت النية
والقدرة والتوفيق والإصابة فهنالك تمت السعادة ( 2 ) . وتقدم في " سعد " ما يتعلق
بذلك .
الروايات الدالة على أن ما وافق القرآن يؤخذ به ، وما وافق العامة لا يؤخذ به ،
وما خالفهم يؤخذ به ( 3 ) .
وفى : باب الوفاء بما جعل لله على نفسه ( 4 ) .
الأنعام : * ( وبعهد الله أوفوا ) * . وغير ذلك من آيات لزوم الوفاء بالعهد والعقود .
وتقدم في " عهد " و " وعد " و " عقد " و " نذر " ما يتعلق بذلك . وفي " ربع " : أنه أحد
الأربعة التي من كن فيه كمل إسلامه . وفي " دين " : أن الوفاء بالعهد من علامات
أهل الدين .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 3 / 57 ، وجديد ج 5 / 203 ، وص 210 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 57 ، وجديد ج 5 / 203 ، وص 210 .
( 3 ) ط كمباني ج 1 / 139 - 146 ، وج 13 / 136 ، وج 17 / 166 ، وج 15 كتاب العشرة ص 137 ،
وجديد ج 2 / 221 - 246 ، وج 52 / 123 ، وج 78 / 182 ، وج 75 / 73 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 181 ، وجديد ج 71 / 260 .