روي أنه لما قبضت كشف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عن وجهها فإذا برقعة عند
رأسها فنظر فيها فإذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، أوصت وهي تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ( صلى الله عليه وآله ) عبده ورسوله
وأن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في
القبور - الخ ( 1 ) .
الدلائل للطبري عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن فاطمة ( عليهم السلام ) أنها أوصت
لأزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكل واحدة منهن باثنتي عشرة أوقية ، ولنساء بني هاشم مثل
ذلك ، وأوصت لامامة بنت أبي العاص بشئ .
وعن زيد بن علي أن فاطمة ( عليها السلام ) تصدقت بمالها على بني هاشم وبني
عبد المطلب ، وأن عليا ( عليه السلام ) تصدق عليهم وأدخل معهم غيرهم ( 2 ) .
مصباح الأنوار عن زيد بن علي قال : أخبرني أبي عن الحسن بن علي ( عليه السلام )
قال : هذه وصية فاطمة بنت محمد ( صلى الله عليه وآله ) أوصت بحوائطها السبع : العواف والدلال
والبرية والمبيت والحسنى والصافية وما لام إبراهيم إلى علي بن أبي طالب ، فإن
مضى علي فإلى الحسن بن علي وإلى أخيه الحسين ( عليهم السلام ) وإلى الأكبر فالأكبر من
ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . ثم إني أوصيك في نفسي وهي أحب الأنفس إلي بعد
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذا أنا مت فغسلني بيدك وحنطني وكفني وادفني ليلا ، ولا يشهدني
فلان وفلان ، واستودعتك الله حتى ألقاك ، جمع الله بيني وبينك في داره ، وقرب
جواره ، وكتب ذلك علي ( عليه السلام ) بيده ( 3 ) .
روى الصدوق ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : لما ماتت فاطمة ( عليها السلام ) قام عليها
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وقال : اللهم إني راض عن ابنة نبيك ، اللهم إنها قد أوحشت
فأنسها ، اللهم إنها قد هجرت فصلها ، اللهم إنها قد ظلمت فاحكم لها وأنت خير
الحاكمين .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 10 / 61 ، وجديد ج 43 / 214 ، وص 218 .
( 2 ) ط كمباني ج 10 / 61 ، وجديد ج 43 / 214 ، وص 218 .
( 3 ) ط كمباني ج 23 / 43 ، وجديد ج 103 / 184 - 186 .