بشارة المصطفى : بإسناده عن سعيد بن زيد قال : لقيت كميل بن زياد وسألته
عن فضل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : ألا أخبرك بوصية أوصاني
بها يوما هي خير لك من الدنيا بما فيها ؟ فقلت : بلى ، فقال : أوصاني يوما فقال لي :
يا كميل بن زياد سم كل يوم باسم الله ولا حول ولا قوة إلا بالله توكل على الله ،
واذكرنا وسم بأسمائنا ، وصل علينا واستعذ بالله ربنا وادرأ بذلك على نفسك وما
تحوطه عنايتك تكف شر ذلك اليوم إن شاء الله .
يا كميل إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أدبه الله عز وجل وهو أدبني وأنا أؤدب المؤمنين
وأورث الأدب المكرمين .
يا كميل ما من علم إلا وأنا أفتحه ، وما من سر إلا والقائم يختمه .
يا كميل ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم .
يا كميل لا تأخذ إلا عنا تكن منا .
يا كميل ما من حركة إلا وأنت محتاج إلى معرفة - الوصية بطولها ( 1 ) .
وصيته لكميل لما أخذ بيده وأخرجه إلى الجبان ( 2 ) . وتقدم ذلك في " علم "
و " قلب " مع سائر مواضعه .
قال رجل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أوصني فقال : أوصيك أن لا يكونن لعمل الخير
عندك غاية في الكثرة ، ولا لعمل الإثم عندك غاية في القلة . وقال له آخر : أوصني
فقال : لا تحدث نفسك بفقر ولا طول عمر ( 3 ) .
وصية فاطمة ( عليها السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت
محمد ( صلى الله عليه وآله ) أوصت بحوائطها السبعة إلى علي بن أبي طالب ( عليهما السلام ) ( 4 ) . وتقدم
الإشارة إليها في " حوط " .
هامش
( 1 ) كمباني ج 17 / 74 و 109 ، وجديد ج 77 / 266 و 412 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 136 ، وجديد ج 78 / 75 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 129 ، وجديد ج 78 / 49 .
( 4 ) ط كمباني ج 10 / 53 ، وجديد ج 43 / 185 .