روي أن أبا عبد الله ( عليه السلام ) كان يوصي رجلا فقال : أقلل من شرب الماء فإنه يمد
كل داء ، واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء ( 1 ) .
في رسالة الصادق ( عليه السلام ) إلى النجاشي والي الأهواز : ثم إني أوصيك بتقوى الله
وإيثار طاعته والاعتصام بحبله ، فإنه من اعتصم بحبل الله فقد هدي إلى صراط
مستقيم ، فاتق الله ولا تؤثر أحدا على رضاه وهواه فإنه وصية الله عز وجل إلى
خلقه لا يتقبل غيرها ولا يعظم سواها . واعلم أن الخلائق لم يوكلوا بشئ أعظم
من تقوى الله ، فإنه وصيتنا أهل البيت ( 2 ) . وتقدم في " رسل " : مواضع الرسالة .
باب مواعظ الصادق ( عليه السلام ) ووصاياه وحكمه ( 3 ) .
جملة من وصاياه لسفيان الثوري ( 4 ) .
عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول لحمران : يا حمران انظر
إلى من هو دونك ولا تنظر إلى من هو فوقك في المقدرة فإن ذلك أقنع لك بما قسم
لك وأحرى أن تستوجب الزيادة من ربك . واعلم أن العمل الدائم القليل على
اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين . واعلم أنه لا ورع أنفع من
تجنب محارم الله والكف عن أذى المؤمنين واغتيابهم ، ولا عيش أهنأ من حسن
الخلق ، ولا مال أنفع من القنوع باليسير المجزي ، ولا جهل أضر من العجب ( 5 ) .
مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : أفضل الوصايا وألزمها أن لا تنسى ربك
وأن تذكره دائما ولا تعصيه ، وتعبده قاعدا وقائما ولا تغتر بنعمته ( 6 ) .
كشف الغمة : ذكر بعض أصحابه قال : دخلت على جعفر ( عليه السلام ) وموسى ولده بين
يديه وهو يوصيه بهذه الوصية ، فكان مما حفظت منه أن قال : يا بني اقبل وصيتي
واحفظ مقالتي فإنك إن حفظتها تعش سعيدا وتمت حميدا . يا بني إنه من قنع بما
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 14 / 905 ، وجديد ج 66 / 455 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 217 ، وجديد ج 75 / 365 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 168 ، وجديد ج 78 / 190 ، وص 169 - 188 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 168 ، وجديد ج 78 / 190 ، وص 169 - 188 .
( 5 ) جديد ج 78 / 198 ، وص 200 .
( 6 ) جديد ج 78 / 198 ، وص 200 .