ثم شخص هارون إلى الحج وحمله معه ثم انصرف على طريق البصرة ، فحبسه
عند عيسى بن جعفر ، ثم أشخصه إلى بغداد فحبسه عند السندي بن شاهك ، فتوفي
في حبسه ودفن ببغداد في مقبرة قريش ( 1 ) .
إقبال الأعمال : لما حمل موسى ( عليه السلام ) إلى بغداد ، وكان ذلك في رجب سنة 179
دعا بهذا الدعاء ، وكان ذلك يوم السابع والعشرين منه يوم المبعث ( 2 ) .
ما حكاه شيخ من العامة من أهل قطيعة الربيع قال : جمعنا أيام السندي ثمانين
رجلا من الوجوه ممن ينسب إلى الخير ، فأدخلنا على موسى بن جعفر ( عليه السلام ) فقال
لنا السندي : يا هؤلاء انظروا ، هذا منزله وفرشه موسع عليه غير مضيق وهو صحيح
قال الشيخ : ونحن ليس لنا هم إلا النظر إلى الرجل ، وإلى فضله وسمته فقال : أما
ما ذكر من التوسعة وما أشبه ذلك فهو على ما ذكر أني أخبركم أيها النفر أني قد
سقيت السم في تسع تمرات وإني أخضر غدا وبعد غد أموت . قال : فنظرت إلى
السندي يرتعد ويضطرب مثل السعفة ( 3 ) .
ما روي عن المسيب بن زهير في وصاياه ( عليه السلام ) له ، وفيه أنه لما مضى وافى
السندي بن شاهك ، فوالله لقد رأيتهم بعيني وهم يظنون أنهم يغسلونه فلا تصل
أيديهم إليه ، ويظنون أنهم يحنطونه ويكفنونه وأراهم لا يصنعون به شيئا ، بل رأيت
شخصا أشبه الأشخاص به هو يتولى غسله وتحنيطه وتكفينه ، وهو يظهر المعاونة
لهم وهم لا يعرفونه ( 4 ) .
إشهاد السندي بن شاهك عمرو بن واقد ونيفا وخمسين رجلا ممن يقبل
قولهم ويعرفون موسى بن جعفر ( عليه السلام ) على جنازة موسى ( عليه السلام ) ، وكشف الثوب عن
بدنه الشريف لترى الجماعة أنه ليس في بدنه أثر ينكرونه ( 5 ) .
إشهاد هارون شيوخ الطالبية وبني العباس وغيرهم على جنازته ( 6 ) .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 11 / 294 ، وجديد ج 48 / 206 .
( 2 ) جديد ج 48 / 207 ، وص 212 .
( 3 ) جديد ج 48 / 207 ، وص 212 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 300 ، وجديد ج 48 / 225 ، وص 226 ، وص 228
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 300 ، وجديد ج 48 / 225 ، وص 226 ، وص 228
( 6 ) ط كمباني ج 11 / 300 ، وجديد ج 48 / 225 ، وص 226 ، وص 228