كتابي الحسين بن سعيد أو لكتابه والنوادر : إبراهيم بن أبي البلاد قال : قال لي
أبو الحسن ( عليه السلام ) : إني أستغفر الله في كل يوم خمسة آلاف مرة ( 1 ) .
ولو أردت أن تعرف مكارم أخلاقه فانظر ما جرى بينه وبين العمري الذي
كان يؤذيه ويسبه إذا رآه ( 2 ) .
وروي أنه كان في حائط له يصرم ، فأخذ غلام له كاوة من تمر فرمى بها وراء
الحائط ، فسأله عن ذلك ، فقال : أتجوع ؟ قال : لا يا سيدي قال : فتعرى ؟ قال : لا يا
سيدي قال : فلأي شئ أخذت هذه ؟ قال : اشتهيت ذلك قال : اذهب فهي لك وقال :
خلوا عنه ( 3 ) .
الكافي : عن علي بن أبي حمزة قال : رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) يعمل في أرض له
قد استنقعت قدماه في العرق ، فقلت : جعلت فداك أين الرجال ، فقال : يا علي قد
عمل باليد من هو خير مني في أرضه ومن أبي ، فقلت : ومن هو ؟ فقال : رسول الله
وأمير المؤمنين وآبائي صلوات الله عليهم كلهم كانوا قد عملوا بأيديهم ، وهو من
عمل النبيين والمرسلين والأوصياء والصالحين ( 4 ) .
قرب الإسناد : عن الحسين بن موسى بن جعفر ، عن أمه قالت : كنت أغمز قدم
أبي الحسن ( عليه السلام ) وهو نائم مستقبلا في السطح فقام مبادرا يجر إزاره مسرعا ،
فتبعته فإذا غلامان له يكلمان جاريتين له ، وبينهما حائط لا يصلان إليهما فتسمع
عليهما ثم التفت إلي فقال : متى جئت هاهنا ؟ فقلت : حيث قمت من نومك مسرعا
فزعت فتبعتك قال : لم تسمعي الكلام ؟ قلت : بلى فلما أصبح بعث الغلامين إلى بلد ،
وبعث بالجاريتين إلى بلد آخر ، فباعهم . خبر الأطعمة التي أحضرت في خوانه ( 5 ) .
وتقدم في " طعم " .
مهج الدعوات : كان جماعة من خاصة أبي الحسن ( عليه السلام ) من أهل بيته وشيعته
هامش
( 1 ) ص 119 .
( 2 ) ص 102 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 266 ، وج 15 كتاب الأخلاق ص 213 ، وجديد ج 48 / 115 ، وج 71 / 402 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 266 ، وجديد ج 48 / 115 ، وص 119 و 117 .
( 5 ) ط كمباني ج 11 / 266 ، وجديد ج 48 / 115 ، وص 119 و 117 .