إكمال الدين : حمله ( عليه السلام ) على نعش والنداء عليه : هذا إمام الرافضة فاعرفوه ،
وإقامة أربعة نفر النعش في مجلس الشرطة ونداؤهم : ألا من أراد أن يرى - الخ .
وفيه توقير سليمان ابن أبي جعفر نعشه ، وغسل وحنط بحنوط فاخر ، وكفنه بكفن
فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار ، عليها القرآن كله ، وأنه احتفى
ومشى في جنازته متسلبا مشقوق الجيب إلى مقابر قريش فدفنه هناك ( 1 ) .
عن الدر النظيم قال : وكان سبب وفاته ( عليه السلام ) أن يحيى بن خالد سمه في رطب
وريحان أرسل بهما إليه مسمومين بأمر الرشيد ، ولما سم وجه إليه الرشيد بشهود
حتى يشهدوا عليه بخروجه عن إملاكه ، فلما دخلوا عليه قال : يا فلان بن فلان
سقيت السم في يومي هذا وفي غد يصفار بدني ويحمار وبعد غد يسود وأموت ،
فانصرف الشهود من عنده فكان كما قال ، وتولى أمره ابنه علي الرضا ( عليه السلام ) ، ودفن
ببغداد في مقابر قريش في بقعة كان قبل وفاته ابتاعها لنفسه ، وكانت وفاته في
حبس السندي بن شاهك لست خلون من رجب سنة ثلاث وثمانين ومائة ، وعمره
يومئذ خمس وخمسون سنة . إنتهى .
باب وصاياه وصدقاته ( 2 ) . تقدم في " علا " : نسخة وصيته .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : في وصاياه لمسيب فإذا حملت إلى المقبرة المعروفة
بمقابر قريش فألحدوني بها ولا ترفعوا قبري فوق أربع أصابع مفرجات ، ولا
تأخذوا من تربتي شيئا لتتبركوا به فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين
ابن علي ( عليه السلام ) فإن الله عز وجل جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا - الخبر ( 3 ) .
باب أحوال أولاده وأزواجه ( 4 ) .
أما أولاد مولانا الكاظم ( عليه السلام ) فهم كما قاله المفيد في الإرشاد ما محصوله :
هامش
( 1 ) جديد ج 48 / 227 .
( 2 ) ط كمباني ج 11 / 314 ، وجديد ج 48 / 276 .
( 3 ) ط كمباني ج 11 / 300 ، وجديد ج 48 / 225 .
( 4 ) ط كمباني ج 11 / 316 ، وجديد ج 48 / 283 .