وأعوذ بإله الناس من شر الجنة والناس أجمعين ، تكفي مؤونة إبليس والشياطين
معه ولو أنهم كلهم أبالسة مثله ( 1 ) .
في أن ذكر أهل البيت شفاء من وسواس الريب ( 2 ) .
تقدم في " بصر " : أن الحسن البصري كان ذا وسوسة .
روى الصدوق في حديث في صوم ثلاثة أيام عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : كان
أبي يقول : ما من أحد أبغض إلى الله تعالى من رجل يقال له : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
يفعل كذا وكذا ، فيقول : لا يعذبني الله تعالى على أن أجتهد في الصلاة والصوم كأنه
يرى أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ترك شيئا من الفضل .
وروي أن صوم ثلاثة أيام من كل شهر يعدلن صوم الدهر ، ويذهبن وحر
الصدر . قال حماد راوي الحديث عن الصادق ( عليه السلام ) : الوحر : الوسوسة .
من لا يحضره الفقيه : عن أبي عبيدة الحذاء ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له :
جعلت فداك إن أنا قمت من آخر الليل أي شئ أقول ؟ فقال : قل : الحمد لله رب
العالمين وإله المرسلين ، والحمد لله الذي يحيي الموتى ويبعث من في القبور ، فإنك
إذا قلتها ذهب عنك رجز الشيطان ووسواسه إن شاء الله تعالى .
فقه الرضا ( عليه السلام ) : سألت العالم ( عليه السلام ) عن الوسوسة وإن كثرت قال : لا شئ فيها
تقول : لا إله إلا الله . وأروي أن رجلا قال للعالم : يقع في نفسي عظيم ، فقال : قل لا
إله إلا الله . وفي خبر آخر : لا حول ولا قوة إلا بالله .
فقه الرضا ( عليه السلام ) : ونروي أن الله تعالى عفى لامتي عن وساوس الصدور ،
ونروي أن الله تجاوز لامتي عما يحدث به أنفسها إلا ما كان يعقد عليه ، وأروي إذا
خطر ببالك في عظمته وجبروته أو بعض صفاته شئ من الأشياء فقل : لا إله إلا
الله محمد رسول الله وعلي أمير المؤمنين إذا قلت ذلك عدت إلى محض الإيمان .
عن كتاب الجعفريات في باب وسوسة النفس بإسناده عن جعفر بن محمد ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 17 / 75 ، وجديد ج 77 / 271 .
( 2 ) ط كمباني ج 1 / 108 ، وجديد ج 2 / 145 .