أمالي الصدوق : عن الصادق ( عليه السلام ) : إن آدم شكا إلى الله عز وجل ما يلقى من
حديث النفس والحزن . فنزل عليه جبرئيل فقال له : يا آدم قل : " لا حول ولا قوة إلا
بالله " فقالها فذهب عنه الوسوسة والحزن ( 1 ) .
روى الكليني أخبارا كثيرة في دعاء : " توكلت على الحي الذي لا يموت
والحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من
الذل وكبره تكبيرا " لأداء الدين ودفع وساوس الصدر وسعة الرزق ( 2 ) .
أقول : من أحب أن لا يتأذى بالوسوسة فليشرب من ماء نيسان بنحو ما ذكر
في " مطر " .
مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : لا يتمكن الشيطان بالوسوسة من العبد إلا
وقد أعرض عن ذكر الله ، واستهان بأمره ، وسكن إلى نهيه ، ونسي اطلاعه على سره
- إلى أن قال : - فكن معه - أي مع الشيطان - كالغريب مع كلب الراعي يفزع إلى
صاحبه في صرفه عنه ، وكذلك إذا أتاك الشيطان موسوسا ليصدك عن سبيل الحق ،
وينسيك ذكر الله فاستعذ بربك وربه منه ، وقال : ولن تقدر على هذا ومعرفة إتيانه
ومذهب وسوسته إلا بدوام المراقبة ، والاستقامة على بساط الخدمة وهيبة المطلع
وكثرة الذكر . وأما المهمل لأوقاته فهو صيد الشيطان لا محالة ( 3 ) .
تقدم في " سدر " : الصادقي ( عليه السلام ) : من غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه
وسوسة الشيطان سبعين يوما .
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : عليكم بالسواك فإنه يذهب وسوسة الصدر ( 4 ) .
قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا كميل إذا وسوس الشيطان في صدرك فقل : أعوذ
بالله القوي من الشيطان الغوي ، وأعوذ بمحمد الرضي من شر ما قدر وقضى ،
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 10 ، وجديد ج 93 / 186 .
( 2 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 431 ، وجديد ج 86 / 49 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الكفر ص 12 ، وجديد ج 72 / 124 .
( 4 ) ط كمباني ج 16 / 26 ، وجديد ج 76 / 139 .