حاجة . " ما رزئت " أي ما نقصت وما أصبت . قال المجلسي : " فما لله فيه من
حاجة " استعمال الحاجة في الله سبحانه مجاز ، والمراد أنه ليس من خلص
المؤمنين ، وممن أعده الله لهداية الخلق ولعبادته ومعرفته ، فإن نظام العالم لما كان
بوجود هؤلاء . فكأنه محتاج إليهم ، كما أن سائر الخلق محتاجون إلى مثل ذلك .
أو المراد حاجة الأنبياء والأوصياء إليهم في ترويج الدين ، ونسب ذلك إلى
ذاته تعظيما لهم ، وغير ذلك ( 1 ) .
الأخبار في أن الإمام وجه الله تعالى أكثر من أن تحصى بعضها في البحار ( 2 ) .
في الزيارات المأثورة : السلام على اسم الله الرضي ووجهه المضئ وجنبه
العلي . وفي الأخرى : السلام على اسم الله الرضي ووجهه العلي وصراطه السوي .
تقدم في " نور " : أن الإمام وجه الله الذي لا يهلك أبدا .
الكفاية : عن الصادق ( عليه السلام ) من زعم أن لله وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم
أن لله جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله ، فلا تقبلوا شهادته ولا تأكلوا
ذبيحته تعالى الله عما يصفه المشبهون بصفة المخلوقين ، فوجه الله أنبيائه
وأوليائه ( 3 ) .
أقول : الوجه شئ يتوجه به وإليه ، وإطلاق وجه الله على الرسول والإمام
بعناية أنهم الوسائط والوسائل بين الخالق والمخلوق ، وهم أوعية مشية الله
وإرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليهم وتصدر من بيوتهم ، وبهم يتوجه إلى الله ،
ومن أراد الله بدأ بهم ، ومن وحده قبل عنهم . ومن قصده توجه بهم ، وبهم عرف الله
وبهم عبد الله ، ولولاهم ما عرف الله وما عبد . فتدبر واغتنم .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 57 ، وجديد ج 67 / 214 .
( 2 ) ط كمباني ج 9 / 111 و 365 و 425 و 450 ، وج 22 / 57 - 59 ، وج 15 كتاب الإيمان
ص 126 و 127 ، وجديد ج 39 / 88 و 349 ، وج 36 / 151 ، وج 40 / 97 ، وج 68 / 93 - 96 ،
وج 100 / 302 - 306 .
( 3 ) ط كمباني ج 2 / 90 ، وج 9 / 167 ، وجديد ج 3 / 287 ، وج 36 / 403 .