وفيما أعطيهم وفيما أمنعهم وأنا الله الملك القادر ، ولي أن أمضي جميع ما قدرت
على ما دبرت ، ولي أن أغير من ذلك ما شئت إلى ما شئت ، وأقدم من ذلك ما أخرت
وأؤخر من ذلك ما قدمت ، وأنا الله الفعال لما أريد لا أسأل عما أفعل ، وأنا أسأل
خلقي عما هم فاعلون ( 1 ) .
ورواه الصدوق في العلل عن ابن عيسى ، عن ابن محبوب - الخ . الإختصاص :
هشام بن سالم ، عنه مثله ( 2 ) .
وروى العياشي عن أبي حمزة الثمالي ما يقرب منه ( 3 ) .
وفي الكافي عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف أجابوا وهم ذر ؟
قال : جعل فيهم ما إذا سألهم أجابوه . يعني في الميثاق . ورواه العياشي في تفسيره
عن أبي بصير مثله .
تفسير القمي سورة الأعراف في قوله تعالى : * ( وإذ أخذ ربك من بني آدم ) * :
بسند صحيح عن ابن سنان قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : أول من سبق من الرسل إلى
بلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك أنه كان أقرب الخلق إلى الله تبارك وتعالى ، وكان
بالمكان الذي قال له جبرئيل لما أسري به إلى السماء : تقدم يا محمد فقد وطئت
موطئا لم يطأه أحد قبلك ملك ولا نبي مرسل ، ولولا أن روحه ونفسه كانت من
ذلك المكان لما قدر أن يبلغه فكان من الله عز وجل ، كما قال الله : * ( قاب قوسين أو
أدنى ) * أي بل أدنى ، فلما خرج الأمر من الله وقع إلى أوليائه ( 4 ) .
فقال الصادق ( عليه السلام ) : كان الميثاق مأخوذا عليهم لله بالربوبية ، ولرسوله بالنبوة ،
ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة ، فقال : ألست بربكم ، ومحمد نبيكم ، وعلي
إمامكم ، والأئمة الهادون أئمتكم ؟ فقالوا : بلى ، شهدنا . * ( أن تقولوا يوم القيامة ) * أي
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 / 8 .
( 2 ) ط كمباني ج 3 / 62 ، وجديد ج 5 / 226 - 228 .
( 3 ) جديد ج 14 / 9 ، وط كمباني ج 5 / 334 .
( 4 ) تفسير القمي ص 229 .