باب فضل الوتيرة وآدابها ( 1 ) .
فلاح السائل : عن الصادق ( عليه السلام ) قال : لا تتركوا ركعتين بعد العشاء الآخرة فإنها
مجلبة للرزق ، وتقرأ في الأولى الحمد وآية الكرسي وقل يا أيها الكافرون ، وفي
الثانية الحمد وثلاث عشرة مرة قل هو الله أحد ، فإذا سلمت فارفع يديك وقل :
" اللهم إني أسألك يا من لا تراه العيون ، ولا تخالطه الظنون ، ولا يصفه الواصفون ،
يا من لا تغيره الدهور ، ولا تبليه الأزمنة ، ولا تحيله الأمور ، يا من لا يذوق الموت ،
ولا يخاف الفوت ، يا من لا تضره الذنوب ، ولا تنقصه المغفرة ، صل على محمد
وآله ، وهب لي ما لا ينقصك ، واغفر لي ما لا يضرك ، وافعل بي كذا وكذا " وتسأل
حاجتك .
وقال : من صلاها بنى الله له بيتا في الجنة .
ويستحب أن يقرأ في الوتيرة مائة آية من القرآن ، كما في المتهجد وغيره .
وروي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه كان يقرأ فيهما بالواقعة والإخلاص .
وعنه أيضا قال : من قرأ سورة الملك في ليلة فقد أكثر وأطاب ، ولم يكن من
الغافلين ، وإني لأركع بها بعد العشاء وأنا جالس ( 2 ) .
جامع البزنطي عن الحلبي ، عن الصادق ( عليه السلام ) قال : من قرأ مائة آية بعد العشاء
لم يكن من الغافلين ( 3 ) .
تقدم في " قنت " : ما يتعلق بكيفية قنوت الوتر . وفي " فجر " : تفسير قوله
والشفع والوتر .
في المجمع والوتر بالكسر الفرد وبالفتح الذحل أعني الثار . قال الجوهري :
وهذه لغة أهل العالية ولغة تميم بالكسر فيهما . والموتور : الذي قتل له قتيل فلم
يدرك بدمه ، ومنه الحديث : أنا الموتور أي صاحب الوتر الطالب بالثار ، ومنه
حديث الأئمة ( عليهم السلام ) : بكم يدرك الله ترة كل مؤمن - الخ . ترة : مصدر وتر يتر وترا
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 546 ، وجديد ج 87 / 105 ، وص 107 و 108 .
( 2 ) ط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 546 ، وجديد ج 87 / 105 ، وص 107 و 108 .
( 3 ) جديد ج 87 / 115 .