الكافي : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنما خلد أهل النار في النار لأن نياتهم كانت في
الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا . وإنما خلد أهل الجنة في الجنة لأن
نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبدا ، فبالنيات خلد هؤلاء
وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى : * ( قل كل يعمل على شاكلته ) * قال : على نيته ( 1 ) . تقدم
في " خلد " ما يتعلق بذلك .
الهداية للصدوق : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنما الأعمال بالنيات . وروي أن نية
المؤمن خير من عمله ونية الكافر شر من عمله . وروي أن بالنيات خلد أهل الجنة
في الجنة وأهل النار في النار . قال عز وجل : * ( قل كل يعمل على شاكلته ) * يعني
على نيته - الخ ( 2 ) .
علل الشرائع : عن زيد الشحام قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إني سمعتك
تقول : نية المؤمن خير من عمله ، فكيف تكون النية خيرا من العمل ؟ قال : لأن
العمل ربما كان رياء المخلوقين ، والنية خالصة لرب العالمين ، فيعطي عز وجل
على النية ما لا يعطي على العمل . قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إن العبد لينوي من نهاره أن
يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام ، فيثبت الله له صلاته ويكتب نفسه تسبيحا ويجعل
نومه عليه صدقة ( 3 ) .
فقه الرضا ( عليه السلام ) : ونروي نية المؤمن خير من عمله لأنه ينوي من الخير
ما لا يطيقه ولا يقدر عليه . وروي من حسنت نيته زاد الله في رزقه - إلى أن قال : -
وسألت العالم عن تفسير نية المؤمن خير ؟ قال : إنه ربما انتهت بالإنسان حالة من
مرض أو خوف فتفارقه الأعمال ومعه نيته فلذلك الوقت نية المؤمن خير من
عمله ( 4 ) .
مصباح الشريعة : قال الصادق ( عليه السلام ) : صاحب النية الصادقة صاحب القلب
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 74 ، وجديد ج 70 / 201 .
( 2 ) جديد ج 84 / 381 ، وط كمباني ج 18 كتاب الصلاة ص 331 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 76 ، وجديد ج 70 / 206 ، وص 209 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الأخلاق ص 76 ، وجديد ج 70 / 206 ، وص 209 .