وظائفه العلمية والتعليمية والتربوية .
ووصل في علم الرياضيات والهندسة إلى درجات عالية ، وكان تفوقه ومعرفته
في المسائل الرياضية ظاهرا عند مباحثته ومناقشته لها مع أساتذتها المتخصصين .
وأيضا كان له تبحرا خاصا في التاريخ ، وإضافة إلى تلك العلوم كان له معرفة
ببعض الفنون الدقيقة كالخط ، فكان يحرر كتبه وتأليفاته بخطه الجميل .
ووفق لحفظه القرآن منذ أوائل بلوغه ، وكان إذا سئل عن أي آية يستطيع أن
يحدد في أي سورة هي من السور القرآنية ، ومكانها التقريبي في السورة .
وكان له معرفة واسعة في اللغات الحسية ، فبالإضافة إلى تبحره وتمكنه
الواسع في اللغة العربية فقد كان عارفا باللغة الفرنسية أيضا .
وكان ( رحمه الله ) عالما بالطب والأدوية النباتية ، وملما بالعلوم الغريبة ، وكانت له يد
طولى ومهارة تامة في البحث والمناظرة بفضل أهل بيت العصمة والطهارة ، وكانت
له إحاطة واسعة بآراء الفرق الإسلامية الأخرى المختلفة إضافة لتعمقه في مدرسة
أوليائه أمير المؤمنين والإمام الصادق ( عليهما السلام ) ، فقامت له مناظرات واحتجاجات مع
تلك الفرق مستندا إلى الكتب المعتبرة ، فأذعنوا له ووقفوا أمامه .
وكان لبحوثه المطولة والمستمرة عبر سنوات طويلة مع الإخوة من أهل السنة
وخصوصا في الحجاز آثارا مفيدة جدا وقيمة ، ومن ثمار تلك المباحثات
بالحكمة والموعظة الحسنة أن اهتدى جمع كثير من مسلمي الباكستان والهند
وغيرهما إلى الحق .
لقد كان نشاطه فيما يتعلق بالأحاديث والرجال يتركز بشكل أساس على
كتاب بحار الأنوار ، وقد قال عن ذلك : لقد قرأت كتاب بحار الأنوار ثلاثة مرات
كاملة وبدقة من أجل متون أحاديثه ، ومرتين لأجل رجال حديثه .
لقد كانت ثمرة هذه المطالعة الواسعة والدقيقة والمرهقة - إضافة إلى تتبعه
الكامل لدورة " الغدير " و " إحقاق الحق " وكتبا خاصة وعامة أخرى - تأليف
وتدوين دورتي " مستدرك سفينة البحار " في عشرة مجلدات و " مستدركات علم
مستدرك سفينة البحار — صفحة 8
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٨