رفت بجاى بقاء حجت اسلام ما - 1384 .
وقلت أيضا : هو داخل في الرحمة - 1384 .
* ( نشأته العلمية ) *
تتلمذ ( رحمه الله ) مقدمات العلوم وسطوح الأصول والفقه بالإضافة إلى مطالعاته في
الحديث والتفسير والرياضيات والتاريخ وغيره في مسقط رأسه على أعلامه سيما
والده العلامة ، كما قال في " تاريخ فلسفه وتصوف ص 116 " : " كان والدي
وأستاذي في العربية واللغة والأصول والفقه والحديث والتفسير ومؤدبي " .
وقد عرف عن المؤلف العلامة نبوغه المبكر ، واستعداده الفذ ، فقد استطاع أن
يكمل دراسته في الفقه والأصول بدرجة ملفتة للنظر ، ثم سافر إلى مشهد المقدسة
مكملا ما فاته من فضل وعلم علمائها ، فأوجد بجهاده وسعيه المتواصل نقطة
عطف في الفكر الإسلامي النقي ، وأثبت بالأدلة المتقنة والبراهين الجلية أن
الوصول إلى معارف الإسلام الحقة ، واجتناب أي تشويش وانحراف ، لا يكون إلا
عن طريق علوم أهل بيت العصمة والطهارة صلوات الله عليهم أجمعين .
لقد طوى والدنا العلامة آية الله النمازي - لما كان له من قابلية واستعداد
خاص - المدارج العالية للفقه والأصول الواحد تلو الآخر ، في أقصر مدة ، وحصل
على درجة الاجتهاد ، حتى شرع بكتابة فقهه الإستدلالي وهو في عامه الثاني
والعشرين .
لقد كانت رغبته الشديدة في التعرف على أفكار العلماء والمحققين في
الحوزة العلمية الكبرى في النجف الأشرف سببا لسفره إليها ، والإقامة مدة من
عمره في جوار مولاه علي ( عليه السلام ) ، وتعرف في تلك الفترة على الآراء الفقهية
والمباني الأصولية لكبار علماء ذلك الوقت .
أما رغبته غير المحدودة في أداء رسالته التبليغية ، وتدريس وهداية الناس ،
فقد أوجبت عودته إلى وطنه إيران والإقامة في مشهد ، ولم يغفل لحظة واحدة منذ
ذلك الوقت وحتى ساعة ارتحاله إلى عالم الملكوت والقرب الإلهي عن أداء
مستدرك سفينة البحار — صفحة 7
مساهمون: الشيخ علي النمازي الشاهرودي
ص٧