قد اختلف في المراد منه فقيل : هو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وقيل : هو أبو ذر . وقيل :
المقداد . وقال قوم : إنه لم يرد شخصا معينا بل يجري مجرى المثل كقولك : قلت
لصاحبي ، ويا صاحبي ، ولعل هذا أقوى الوجوه ( 1 ) .
سئل المجتبى ( عليه السلام ) : ما الإخاء ؟ قال : الإخاء في الشدة والرخاء . وقال
المجتبى ( عليه السلام ) : يا بني لا تؤاخ أحدا حتى تعرف موارده ومصادره ، فإذا استنبطت
الخبرة ورضيت العشرة فآخه على إقالة العثرة والمواساة في العسرة ( 2 ) .
قال السجاد ( عليه السلام ) : نظر المؤمن في وجه أخيه المؤمن للمودة والمحبة له
عبادة ( 3 ) .
تحف العقول : قال الباقر ( عليه السلام ) : اعرف المودة في قلب أخيك بماله في قلبك .
وقال ( عليه السلام ) : من استفاد أخا في الله على إيمان بالله ووفاء بإخائه طلبا مرضاة
الله ، فقد استفاد شعاعا من نور الله ، وأمانا من عذاب الله ، وحجة يفلج بها يوم
القيامة وعزا باقيا ، وذكرا ناميا ، لأن المؤمن من الله عز وجل لا موصول ولا
مفصول . قيل له : ما معنى لا موصول ولا مفصول ؟ قال : لا موصول به أنه هو ولا
مفصول منه أنه من غيره . وقال : إن المؤمن أخو المؤمن لا يشتمه ولا يحرمه ولا
يسئ به الظن ( 4 ) .
أمالي الطوسي : النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد فائدة الإسلام
مثل أخ يستفيده في الله ( 5 ) .
قال الصادق ( عليه السلام ) : يحتاج الإخوة فيما بينهم إلى ثلاثة أشياء ، فإن استعملوها
وإلا تباينوا وتباغضوا ، وهي : التناصف ، والتراحم ، ونفي الحسد . وقال : الإخوان
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 295 ، وج 17 / 146 ، وجديد ج 78 / 108 ، وج 69 / 294 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 145 ، وجديد ج 78 / 105 و 103 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 154 ، وجديد ج 78 / 140 .
( 4 ) ط كمباني ج 17 / 164 ، وجديد ج 78 / 174 و 175 و 176 .
( 5 ) ط كمباني ج 17 / 170 ، وجديد ج 78 / 196 .