على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء أو كالقابض على جمر الغضاء . أولئك
مصابيح الدجى ينجيهم الله من كل فتنة غبراء مظلمة ( 1 ) .
نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ
أخاه في ثلاث : في نكبته وغيبته ووفاته . وقال : شر الإخوان من تكلف له . وقال :
إذا احتشم الرجل ( المؤمن - خ ل ) أخاه ، فقد فارقه .
كنز جامع الفوائد وتأويل الآيات الظاهرة معا : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الناس
إخوان ، فمن كانت إخوته في غير ذات الله فهي عداوة ، وذلك قوله عز وجل :
* ( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو الا المتقين ) * .
وقال ( عليه السلام ) : لا يكون أخوك أقوى منك على مودته . وقال : لأخيك عليك ، مثل
الذي لك عليه . وقال : لا تضيعن حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه ، فإنه ليس
لك بأخ من ضيعت حقه ، ولا يكن أهلك أشقى الناس بك . اقبل عذر أخيك ، وإن لم
يكن له عذر فالتمس له عذرا . لا يكلف أحدكم أخاه الطلب إذا عرف حاجته .
وقال : إرحم أخاك وإن عصاك ، وصله وإن جفاك . وقال : من وعظ أخاه سرا فقد
زانه ، ومن وعظه علانية فقد شانه .
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إذا آخا أحدكم رجلا فليسأله عن اسمه واسم أبيه
وقبيلته ومنزله ، فإنه من واجب الحق وصافي الإخاء ، وإلا فهي مودة حمقاء .
وقال : لا تتبع أخاك بعد القطيعة وقيعة فيه ، فتسد عليه طريق الرجوع إليك ، فلعل
التجارب يرده عليك ( 2 ) .
الكافي : النبوي ( صلى الله عليه وآله ) : ألق أخاك بوجه منبسط ( 3 ) .
بشارة المصطفى : عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال : يا كميل ، لا بأس بأن تعلم
أخاك سرك . يا كميل ، ومن أخوك ؟ أخوك الذي لا يخذلك عند الشدة ، ولا يقعد
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 13 / 136 . وقريب منه ص 138 ، وجديد ج 52 / 124 و 132 .
( 2 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 46 ، وجديد ج 74 / 163 - 166 .
( 3 ) ط كمباني ج 15 كتاب العشرة ص 47 ، وجديد ج 74 / 171 .