من أخيك على حد الثقة فابذل له مالك وبدنك ، وصاف من صافاه ، وعاد من
عاداه ، واكتم سره وعيبه ، وأظهر منه الحسن ، واعلم أيها السائل إنهم أقل من
الكبريت الأحمر .
وأما إخوان المكاشرة ، فإنك تصيب لذتك منهم ، فلا تقطعن ذلك منهم ولا
تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة
اللسان ( 1 ) .
قال أبو عبد الله الحسين ( عليه السلام ) : الإخوان أربعة : فأخ لك وله ، وأخ لك ، وأخ
عليك ، وأخ لا لك ولا له . ثم بين معناه ( 2 ) .
تحف العقول : قال الرضا ( عليه السلام ) : الأخ الأكبر بمنزلة الأب ( 3 ) .
تفسير العياشي : عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى : * ( إخوانا على سرر
متقابلين ) * قال : والله ما عنى غيركم .
تفسير العياشي : عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : قال :
سمعته يقول : أنتم والله الذين قال الله : * ( ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانا
على سرر متقابلين ) * - الخ . ونحوه غيره ( 4 ) .
وقريب من ذلك ( 5 ) . وبذلك المضمون روايات كثيرة من طرق الخاصة والعامة
مذكورة في البرهان ( 6 ) .
الخصال : في الصحيح عن الباقر ( عليه السلام ) قال : رحم الله الأخوات من أهل الجنة .
هامش
( 1 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 51 ، وج 17 / 128 ، وجديد ج 67 / 193 ، وج 78 / 41 .
( 2 ) ط كمباني ج 17 / 149 ، وجديد ج 78 / 119 .
( 3 ) ط كمباني ج 17 / 206 ، وج 15 كتاب العشرة ص 9 ، وجديد ج 74 / 21 ، وفيه : الأخ الكبير ،
وج 78 / 335 .
( 4 ) ط كمباني ج 15 كتاب الإيمان ص 111 . ونحوه ص 117 مكررا ، وجديد ج 36 / 72 ،
وج 37 / 86 ، وج 68 / 36 و 56 .
( 5 ) ط كمباني ج 9 / 98 و 192 و 343 ، وجديد ج 36 / 72 ، وج 38 / 344 مكررا ، وج 37 / 86 .
( 6 ) البرهان ، سورة الحجر ص 560 و 561 .