حتى أن السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق " . وروى
الكليني عن الصادق عليه السلام قال " بينا أنا في الطواف وإذا رجل
يجذب ثوبي وإذا عباد بن كثير البصري فقال : يا جعفر تلبس مثل هذه
الثياب وأنت في هذا الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علي ؟ فقلت
فرقبي ( 1 ) اشتريته بدينار وقد كان علي في زمان يستقيم له ما لبس فيه
ولو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا لقال الناس هذا مرائي مثل عباد "
وعنه : أن عباد بن كثير لقي الصادق ( ع ) وعليه ؟ ثياب مروية ( 2 ) حسان
فقال : يا أبا عبد الله إنك من أهل بيت نبوة وكان أبوك ، وكان ، فما لهذه الثياب
المروية عليك ؟ فلو لبست دون هذه الثياب ! فقال له أبو عبد الله : ويلك
يا عباد . من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق ؟ إن
الله عز وجل إذا أنعم على عبده نعمة أحب أن يراها عليه ليس به بأس .
ويلك يا عباد إنما أنا بضعة من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا تؤذوني . " وكان
عباد يلبس ثوبين فيهما بعض الخشونة .
وسئل جعفر الصادق : أصلحك الله كيف تذكر أن الإمام علي بن
أبي طالب كان يلبس خشن الثياب ويلبس القميص بأربعة دراهم وما
شابه ذلك وكان متقشفا لا يقيم وزنا إلا لقوت يومه ، بينما أنت لا نرى
عليك إلا اللباس الجيد ؟ فأجاب الصادق :
" إن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه كان يلبس الخشن في زمان
هامش
( 1 ) نسبة إلى فرقب بالراء بين الفاء والقاف المضمومتين موضع تنسب إليه الثياب . والفرقبية ثياب
بيض من كتان .
( 2 ) من الرواء بضم الراء والمد وهو المنظر الحسن أو منسوبة لمرو - المؤلف -