وفوائدها . وجاء مثل ذلك أيضا في رسالة " الإهليلجة " التي ناظر
فيها الطبيب الهندي ، فقد أورد خلال هذه المناظرة من الاستشهادات
والإشارات الطبية ، وذكر من أسماء الأدوية ما يدل على معرفته بالثقافة الطبية
عهد ذاك .
والحقيقة أن الطب في القرن الهجري الثاني علم نظري أكثر منه عملي .
فقد كان العلماء فيه يعتمدون على مقدمات نظرية ، ينقصها التمحيص والتحقيق
والاختبار العملي ، ولهذا لم يكن علم الطب من السعة والشمول والاختصاص
كما هو اليوم .
ولهذا كله أيضا كان علم الطب فرعا من الفروع التي يفرض على كل
متفلسف ؟ أو دارس فلسفة ، أن يضطلع بها ، ويطلع على أسرارها . وبقي
الأمر كذلك حتى عهد متأخر من العصر العباسي . وكان ممن تخصصوا في تطبيب
الناس ، وسموا بالأطباء ، مطالبين أيضا بالاطلاع على الأبحاث الفلسفية
النظرية التي فصلت اليوم فصلا تاما عن العلوم التطبيقية كلها من طب
وهندسة وغيرهما .
وقد نسبت إلى الإمام نصائح صحية وتوجيهات طبية منها : " إنا أهل
بيت لا نتداوى إلا بإفاضة الماء البارد يصب علينا . " " إن لكل ثمرة سما
فإذا أتيتم بها فأمسوها الماء واغمسوها في الماء . "
والرجوع إلى كتاب الأطعمة والأشربة يطلع القارئ على كثير من هذه
التوصيات والتوجيهات الطبية .
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 187
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٨٧