والإمام الصادق لم يقتصر في توضيح تعاليمه الأساسية على هذه الكلمات
الثلاث ، فقد ألحق بها أقوالا أخرى تكشف عن حقيقة ما يستهدفه .
قال فيما رواه صاحب مجالس الشيخ الصدوق ( 1 ) : " لست أحب أن
أرى الشاب منكم إلا غاديا في حالين ، إما عالما أو متعلما ، فإن لم يفعل
فقد فرط ، وإن فرط فقد ضيع ، وإن ضيع فقد أثم . " وجاء في المصدر
نفسه ، " واطلبوا العلم تزينوا معه بالحلم والوقار . " وأيضا : " وتواضعوا
لمن تعلمونه العلم ، وتواضعوا لمن طلبتم منة العلم ، ولا تكونوا علماء جبارين
فيذهب باطلكم بحقكم ( 2 ) . " وجاء في أخباره أيضا : " لا تطلب العلم
لثلاث : لترائي به ، ولتباهي به ، ولتماري به . ولا تدعه لثلاث : رغبة
في الجهل ، وزهادة في العلم ، واستحياء من الناس ، والعلم المصون
كالسراج المطبق عليه ( 3 ) . "
هذا قليل من كثير جدا ورد في معرض حديث الإمام عن الخلق
العلمي والصراحة في مجابهة قضايا المعرفة ومشكلاتها . نكتفي به إيثارا للإيجاز
مع الوضوح .
هامش
( 1 ، 2 ) مجالس الشيخ الصدوق ، المجلس ( 11 ) والمجلس ( 17 ) منقولا عن كتاب ،
" الإمام الصادق " بقلم محمد الحسين المظفري .
( 3 ) البحار " 17 : 270 " . منقولا عن كتاب " الإمام الصادق " بقلم محمد الحسين المظفري .