عند الغضب ، ولم يحسن صحبة من صحبه ، ومرافقة من رافقه ، ومصالحة
من صالحه ، ومخالقة من خالقه ، يا شيعة آل محمد ، اتقوا الله ما استطعتم
ولا حول ولا قوة إلا بالله .
وقال عبد الأعلى : كنت في حلقة بالمدينة فذكروا الجود فأكثروا ،
فقال رجل منهم يكنى أبا دلين : إن جعفرا وأنه لولا أنه ضم يده ،
فقال لي أبو عبد الله عليه السلام بعد ذلك : تجالس أهل المدينة ؟ قلت : نعم !
قال : فما حديث بلغني ؟ فقصصت عليه الحديث ، فقال : ويح أبي دلين !
إنما مثله مثل الريشة تمر بها الريح فتطيرها ، ثم قال : قال رسول الله
( ص ) : كل معروف صدقة ، وأفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى ،
وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى ، ولا يلام الله على
الكفاف ، أتظنون أن الله بخيل ، وترون أن شيئا أجود من الله ؟ إن الجواد
السيد من وضع حق الله موضعه ، وليس الجواد من يأخذ المال من غير
حله ويضعه في غير حقه ! أما والله إني لأرجو أن ألقى الله ولم أتناول
ما لا يحل لي ، وما ورد علي حق الله إلا أمضيته ، وما بت ليلة قط
ولله في مالي حق لم أؤده .
وقال عليه السلام : لا رضاع بعد فطام ، ولا وصال في صيام ، ولا
تيمم بعد احتلام ، ولا صمت يوم إلى الليل ، ولا تغرب بعد الهجرة ، ولا
هجرة بعد الفتح ، ولا طلاق قبل النكاح ، ولا عنق قبل ملك ، ولا يمين
لولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا لمرأة مع زوجها ، ولا
نذر في معصية ولا يمين في قطيعة .
الإمام الصادق ( ع ) ، علم وعقيدة — صفحة 138
مساهمون: رمضان لاوند
ص١٣٨