بسم الله الرحمن الرحيم
الشيخ فضل الله النوري
- قدس سره -
رجل العلم والجهاد
على الشهادة والكرامة والعلى * وحليف علم الدين والآثار
الحمد لله الذي خص أصحاب الشهادة بالسعادة ، واصطفاهم لدار العز
والكرامة ، ثم الصلاة والسلام على نبيه وآله الطيبين الطاهرين ، وعلى عباد الله
الصالحين ، لا سيما الشهداء والصديقين .
أما بعد : فإن العالم العامل ، يضيئ الطريق للسائر ، والشهيد يكتسح
العقبات والعراقيل للسالك ، فالعالم بمداده وحبره ينير العقول ، ويزيل الظلمات
والأوهام عن البصائر والأفكار ، والشهيد بتضحيته يزيل المانع ، ويقطع أيدي
المتطاولين على شرف الأمة ودينها ، وثروتها ، فالشهيد والعالم بطلان يسيران على
طريق واحد ، يهدفان إلى هدف فأرد ، بهما أنيط بقاء الإسلام ، بجهادهما وجهودهما
يتهافت الكفر والإلحاد .
هذا إذا جردت الشهادة ، عن العلم ، فما ظنك بمن كرس حياته بالعلم
والدراسة وكللها بالشهادة في سبيل الله فقد حاز حينئذ فضيلة المزيتين ، وصار
رجلا مثاليا في مجالي القلم والسيف ، وفاز القدح المعلى .
إن الإنسان يتصور في بادئ الأمر : أن الشهداء هم وحدهم الأبطال في
قاعدة ضمان اليد — صفحة 3
مساهمون: الشيخ فضل الله النوري
ص٣