على ما سوى ذلك ، وعلى ما به يثبت استحقاقه ثبت استحقاق الثواب بشرط
حصول المشقة في الفعل والترك ، أو في سببهما وما به يتوصل إليهما .
وطريق العلم باستحقاقه العقل ، لثبوت إلزام المشاق التي لولا ما في
مقابلتها من الاستحقاق لم يحسن إلزامها ، ولا كان له وجه ( 1 ) فبوجوهها تعين
اللطف فيها ، وبما يقابلها من الاستحقاق تعين فيها وجه الحكمة ، ولزم احتمالها
والصبر عليها .
وبدوامه السمع لحسن تحمل المشاق للمنافع المنقطعة عقلا ، إذ ليس فيه ما
يقتضي اشتراط دوامها ، فيكون القطع على دوامه وصفاته سمعا ( 2 ) بإجماع جميع
الأمة ، ولا يلزم حمله على المدح ، لاشتراكهما في جهة الاستحقاق ، لأنهما وإن اشتركا
في ذلك فقد اختلفا في غيره ، ويثبت ( 3 ) أحدهما في موضع يستحيل ثبوت الآخر
فيه .
وما به يستحق الذم ( 4 ) أما فعل القبيح أو الإخلال بالواجب لا يستحق
بغيرهما ، ومما به يثبت ( 5 ) استحقاقه ثبت استحقاق العقاب بشرط اختيار المكلف
ذلك على ما فيه مصلحته .
وطريق العلم به السمع ، لأن العقل وإن أجازه ولم يمتنع منه إلا أنه لا قطع
به على ثبوت استحقاق ، لخلوه من دلالة قطعية على ذلك ، ضرورة واستدلالا ،
هامش
1 - في " أ " : وإلا كان له وجه .
2 - في " ج " : سعيا . وفي " أ " : سميعا . والظاهر أن ما رقمناه في المتن هو الصحيح .
3 - في " ج " : وثبت .
4 - في " أ " : وما به يستحق بالذم .
5 - في " ج " : وما يثبت .