من تكاملت له شروطه المشار إليها ، وهو من جملة المشاهدة المسماة إنسانا مالا
يتم ( 1 ) كونه حيا إلا به ، ولا اعتبار بما سوى ذلك ، كما لا اعتبار بالسمن بعد
الهزال ، ولا بالزيادة بعد النقصان ، لأن الحياة حالة في الجملة . والأفعال صادرة
عنها ، والأحكام متعلقة بها ، والإدراك واقع ببعض أعضائه ( 2 ) فلولا أن التكليف
منها ( 3 ) ما بيناه لم يكن لجميع ما ذكرناه وجه ، كما لا وجه له بالنسبة إلى الشعر منها
والظفر .
وما به يتعلق التكليف إما إلزام بفعل ، فإيجاب ، أو ما هو أولى ، فندب ، أو
ما منع من فعل ، فحظر ، أو ما الامتناع ( 4 ) منه أولى ، فكراهة ومكروه .
وذاك إما عقلي أو سمعي ، من أفعال القلوب أو الجوارح الظاهرة ، داخل
تحت الطاقة والاستطاعة ، لكونه مقدورا للمكلف ، بشهادة ( 5 ) العقول بقبح
تكليف ما لا يطاق ، سواء كان بفقد ( 6 ) قدرة أو آلة أو شرط من شروطه التي لا
يحسن إلا معها ، ولكونه مستحيلا بأن لا يكون مقدورا ، ولا وجه لقبحه إلا لكونه
تكليفا بما لا يطاق ، لثبوت حسنه بثبوت الطاقة ، وانتفائه بانتفائها ، ولا يتعلق بما
لا حكم له ولا استحقاق به كالمباح .
ويعتبر في قيام المكلف به ، معرفته بمكلفه سبحانه على صفاته جملة
هامش
1 - في " ج " : لم يتم .
2 - في " ج " : أعضائها .
3 - في " ج " : فلولا أن المكلف منها .
4 - في " ج " : وأما منع من فعل فخطر وما الامتناع . . .
5 - في " أ " : لشهادة .
6 - في " أ " : لفقد .