تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
سعد بن عبادة ( 4 ) ، وعلى الكوفة عند مسيره إلى الشام أبا مسعود الأنصاري ، وعلى الجزيرة وما والاها الأشتر السبائي ( 5 ) . فكرهت قريش سياسته وثارت عليه في الجمل وصفين ، وكان الامام يشكو قريشا كثيرا ، قال في نهج البلاغة : " اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا رحمي وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ، ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه " ( 6 ) . وقال : " مالي ولقريش ! والله لقد قاتلتهم كافرين ولأقاتلنهم مفتونين ، وإني لصاحبهم بالأمس ، كما إني صاحبهم اليوم " ( 7 ) . وقال في كتابه لعقيل : " فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ، فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وآله قبلي ، فجزت عني قريشا الجوازي ! فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمي " ( 8 ) . وكان ينصره في وقائعه ضد قريش العدنانية رؤوس السبئيين أمثال عدي بن حاتم الطائي السبائي ، ومالك الأشتر الهمداني السبائي ( د ) ، وعبد الله بن بديل الخزاعي السبائي ، وحجر بن عدي
هامش
( د ) قال ابن خلدون في تاريخه ( 2 / 29 ) : " ولما جاء الله بالاسلام افترق كثير من همدان في ممالكه ، وبقي منهم من باليمن ، وكانوا شيعة لعلي كرم الله وجهه ورضي عنه لما شجر بين الصحابة ما شجر وهو المنشد فيهم متمثلا : " فلو كنت بوابا على باب جنة * لقلت لهمدان ادخلي بسلام " ولم يزل التشيع دينهم أيام الاسلام كلها " .