سعد بن عبادة ( 4 ) ، وعلى الكوفة عند مسيره إلى الشام أبا مسعود
الأنصاري ، وعلى الجزيرة وما والاها الأشتر السبائي ( 5 ) .
فكرهت قريش سياسته وثارت عليه في الجمل وصفين ، وكان
الامام يشكو قريشا كثيرا ، قال في نهج البلاغة :
" اللهم إني أستعديك على قريش ومن أعانهم ، فإنهم قطعوا
رحمي وصغروا عظيم منزلتي ، وأجمعوا على منازعتي أمرا هو لي ،
ثم قالوا : ألا إن في الحق أن تأخذه وفي الحق أن تتركه " ( 6 ) .
وقال :
" مالي ولقريش ! والله لقد قاتلتهم كافرين ولأقاتلنهم مفتونين ،
وإني لصاحبهم بالأمس ، كما إني صاحبهم اليوم " ( 7 ) .
وقال في كتابه لعقيل :
" فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في
الشقاق ، وجماحهم في التيه ، فإنهم قد أجمعوا على حربي
كإجماعهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وآله قبلي ،
فجزت عني قريشا الجوازي ! فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان
ابن أمي " ( 8 ) .
وكان ينصره في وقائعه ضد قريش العدنانية رؤوس السبئيين
أمثال عدي بن حاتم الطائي السبائي ، ومالك الأشتر الهمداني
السبائي ( د ) ، وعبد الله بن بديل الخزاعي السبائي ، وحجر بن عدي
هامش
( د ) قال ابن خلدون في تاريخه ( 2 / 29 ) : " ولما جاء الله بالاسلام افترق كثير من همدان في ممالكه ، وبقي منهم من باليمن ، وكانوا شيعة لعلي كرم الله وجهه ورضي عنه لما
شجر بين الصحابة ما شجر وهو المنشد فيهم متمثلا : " فلو كنت بوابا على باب جنة *
لقلت لهمدان ادخلي بسلام " ولم يزل التشيع دينهم أيام الاسلام كلها " .