تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عبد الله بن سبا — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
للمهاجرين ! ونادى الأنصاري : يا للأنصار ! وكادت أن تقع الفتنة ، وقال أحد رؤوس المنافقين ( عبد الله بن أبي ) : " لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل " وأخمد النبي الفتنة بحكمته ( 1 ) . ثم وقعت الفتنة بين القبيلتين في سقيفة بني ساعدة يوم وفاة الرسول ( ص ) حيث اجتمع الأنصار فيها ليولوا سعد بن عبادة على المسلمين ، وقابلهم المهاجرون الذين التحقوا بهم فيها بترشيح أبي بكر وتغلبوا عليهم وكونوا خلافة قرشية ( 2 ) أبعد فيها الأنصار عن الحكم ، فلم يؤمروهم على جيش ، ولم يولوهم على بلد ( ب ) إلا نادرا . ثم أصبحت الخلافة بعد ذلك دولة أموية في عصر عثمان واستولى بنو أمية على مصر والشام والكوفة والبصرة والمدينة ، واستولى حلفائهم على غيرها ، وعاملوا المسلمين بقسوة فثاروا عليهم وجاءوا إلى المدينة ، وقتلوا الخليفة الأموي في داره ، وعادت أمور المسلمين إلى أنفسهم فبايعوا الإمام علي بن أبي طالب بالاجماع ، فحكم بالسوية ، وعدل في الرعية ، وساوى في العطاء ( 3 ) وولى الأنصار على الولايات . فقد ولى على البصرة عثمان ابن خنيف ، وعلى المدينة سهل بن حنيف ( ج ) وعلى مصر قيس بن
هامش
( ب ) يظهر ذلك من ملاحظة أسماء الولاة على البلاد وامراء الأجناد في عصر أبي بكر وعمر وعثمان . ( ج ) قال ابن الأثير في ( 3 / 334 ) من تاريخه في ذكر عمال الامام سنة 40 ه‍ : " وكان على المدينة أبو أيوب وقيل سهل بن حنيف " .