كما قاله سعد الأشعري ( ب ) ! ؟
وكان ابن سبأ يقول : " هو الاله في الحقيقة " كما قال
الجرجاني والمقريزي !
أو قال له : " أنت الله " كما قال ابن أبي الحديد !
وأنهم أصروا على هذا القول حتى أحرقهم الامام ، أو أحرق
بعضهم كما ذكرته الروايات !
إذا كانت هذه عقيدتهم في الامام فكيف كانوا يسلمون عليه
وهو - بزعمهم - في السحاب بقولهم : " السلام عليك يا أمير
المؤمنين " .
أكان علي عندهم إله العالمين أم أمير المؤمنين ! ؟
لست أدري كيف لم ينتبه هؤلاء العلماء المحققون إلى
التناقض الواضح في ما ينقلون ؟ ! وصدقوا هذه الأكاذيب ! وتصدى
بعضهم للرد عليها ! مثل البغدادي الذي قال في الفرق :
" وقلنا لهم كيف يصح دعواكم أن الرعد صوت علي والبرق
سوطه وكان صوت الرعد مسموعا والبرق محسوسا في زمن
الفلاسفة قبل زمان الاسلام ، ولهذا ذكروا الرعد والبرق في كتبهم
واختلفوا في علتها ؟ " .
ومثل ابن حزم الذي قال في الفصل :
" فليت شعري في أية سحابة هو من السحاب ؟ ! والسحاب
هامش
( ب ) قد أشرنا إلى أقوال قبل هذا في فصل ( عبد الله بن سبأ في كتب أهل المقالات ) .