" وقال بعضهم هو في الغيم ، والرعد صوته والبرق سوطه ، وإذا
سمعوا صوت الرعد قالوا : السلام عليك يا أمير المؤمنين " .
ثم ذكر البيت " ومن قوم إذا سمعوا . . . " .
وقال أبو محمد عثمان العراقي ( ت : نحو 500 ه ) :
" وأما السحابية :
فهم طائفة يزعمون أن عليا ، رضي الله عنه ، مع كل سحاب ،
والرعد صوت علي ، وما من نكاح إلا ويحضره علي ، وإنما تنعقد
الأنكحة بشهادته ، وبعض هذه الطائفة يزعمون بأن شهادة الله
ورسوله كافية في الأنكحة ، ولا افتقار إلى شهادة الآدميين .
ويزعمون أيضا أن عليا لم يمت ، وأنه سيرجع عن قريب وينتقم
من أعدائه " .
وقال بعد هذا في تعريف السبائية :
" وأما السبائية :
هم طائفة ينسبون إلى عبد الله بن سبأ ، وهم يزعمون بأن عليا
حي لم يمت ، وهو مع كل سحاب يدور ، والرعد صوته ، وسيرجع
عن قريب فينتقم من أعدائه .
وابن سبأ ، هذا كان يدعي أن عليا إله العالمين " .
وقال في جواب من تخيلهم بالسبائية بعد هذا :
" روي أنه لما قتل علي ، رضي الله عنه ، قال ابن سبأ : إن
عليا حي وهو مع كل سحاب ، والرعد صوته . فقيل له : فمن الذي
قتله الملعون ابن ملجم ؟ قال : كان ذلك شيطانا في صورة علي ،
عبد الله بن سبا — صفحة 329
مساهمون: السيد مرتضى العسكري
ص٣٢٩